كتبت: فاطمة يونس
تتجه نيجيريا نحو اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة الارتفاع القياسي في أسعار الوقود، حيث تدرس الحكومة وضع سقف لأسعار البنزين عند نحو 1350 نيرة، ما يعادل 1.02 دولار للتر الواحد. وتتضمن الخطط المقترحة مطالبة مصافي التكرير ومستوردي الوقود بتحمل الزيادات المؤقتة في التكاليف، مع ضمان تعويض خسائرهم مستقبلاً عند انخفاض التكاليف.
برامج لدعم المواطنين ووسائل النقل
تعتزم الحكومة إطلاق برنامج لخصم أسعار الوقود لمدة 30 يومًا عبر توفير البنزين بسعر التكلفة، مع إعطاء الأولوية لقطاع النقل العام. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف وطأة ارتفاع الأسعار على المواطنين، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط التي أدت لارتفاع أسعار النفط العالمية.
إجراءات اقتصادية لتثبيت الأسعار
تدرس السلطات النيجيرية بيع النفط الخام مسبقًا إلى مصافي التكرير المحلية، وهي وسيلة تهدف إلى تثبيت أسعار المواد الخام والحد من التأثر بتقلبات أسواق النفط الدولية. كما يُنظر في فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة التي تحقق مكاسب غير مبررة على حساب المستهلكين، على أن تُخصص عوائد هذه الضريبة لدعم خدمات النقل وتوفير قسائم وقود لذوي الدخل المنخفض في المناطق الحضرية.
تحديات اقتصادية وإصلاحات هيكلية
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس بولا تينوبو تحديات اقتصادية متزايدة وتصاعداً في تكاليف المعيشة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات عام 2027. وكانت نيجيريا قد بدأت مسار إصلاحات اقتصادية واسعة منذ عام 2023 شملت إنهاء دعم الوقود وتحرير أسعاره.
توقعات النمو الاقتصادي
يتوقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد النيجيري نمواً سنوياً بمتوسط 4.4% حتى عام 2028، مع احتمالية تراجع معدلات التضخم والفقر، بشرط استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.



