كتب: أحمد عبد السلام
تمثل الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر 2026 مرحلة انتقالية هامة في الموسم الزراعي، حيث تبدأ سيطرة الأجواء الصيفية في الانحسار لتظهر ملامح فصل الخريف بشكل أوضح، دون أن يعني ذلك انتهاء الأجواء الحارة تمامًا أو استقرار الخريف نهائيًا.
توقعات الطقس والظواهر الجوية
تشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الخريفية، حيث تصل درجة الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى إلى 29 درجة مئوية، بينما تكون الأجواء مائلة للحرارة على السواحل الشمالية والوجه البحري وشمال الصعيد، وشديدة الحرارة في جنوب الصعيد. وتتميز الأجواء في أول الليل بالاعتدال، مع ميلها للبرودة في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
هناك فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، وقد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية وشمال الوجه البحري، مع احتمالية غزارة الأمطار في السلوم ومطروح بنسبة تصل إلى 40%. كما توجد فرص ضعيفة للأمطار بنسبة 20% على السواحل الشمالية الشرقية ومدن القناة، وقد تمتد إلى القاهرة ووسط الصعيد.
وتشهد البلاد نشاطًا للرياح بسرعات تتراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، مما يساعد في تلطيف الأجواء، مع إمكانية إثارة الرمال والأتربة في الصحراء الغربية ومطروح، وظهور شبورة مائية خلال ساعات الصباح الأولى على الطرق المؤدية لشمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء.
تأثير التقلبات المناخية على المحاصيل
تؤثر هذه الظروف المناخية بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية، خاصة المنزرعة حديثًا والتي يقل عمرها عن 25 يومًا، مثل البطاطس، البنجر، الثوم، البصل، الفراولة، والبسلة، بالإضافة إلى بساتين الفاكهة حديثة التشجير. وقد يؤدي تذبذب عمليات الامتصاص في هذه المرحلة إلى ظهور أعراض نقص عناصر غذائية مثل الفسفور والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز، مما يؤثر على عملية التحجيم والتلوين في محاصيل كالبرتقال والطماطم.
أما المحاصيل التي تجاوز عمرها شهرًا، مثل البطاطس البدرية وطماطم عروتي أغسطس وسبتمبر، فتحتاج إلى تسريع معدلات النمو الخضري، مع ضرورة التدرج في زيادة تسميد البوتاسيوم والفسفور والكالسيوم، وتقليل استخدام الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا بشكل تدريجي.
التحذير من الأمراض الفطرية
تعتبر الظروف الحالية بيئة مناسبة لظهور بعض الأمراض الفطرية المرتبطة بارتفاع الرطوبة ودفء الأجواء، مثل الأنثراكنوز والتبقعات واللفحات التي قد تصيب الفراولة والبطاطس والخضراوات. ولتجنب ذلك، يجب خفض مستويات الرطوبة حول النباتات عبر ضبط عمليات الري، وتقليل مدة الري بالتنقيط مع تقريب الفترات بين الريات، والاستعداد للتدخل بالمبيدات اللازمة وفق التوصيات المعتمدة.



