إقتصاد

ندرة المياه تحدد مستقبل الأمن الغذائي في المنطقة العربية

ندرة المياه تحدد مستقبل الأمن الغذائي في المنطقة العربية

أكد إبراهيم آدم أحمد الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، أن ندرة المياه تحولت إلى أحد المحددات الرئيسية للأمن الغذائي في المنطقة العربية، مشدداً على ضرورة التحول من استراتيجية زيادة إمدادات المياه إلى تعظيم إنتاجية كل متر مكعب منها.

مفهوم الأمن الغذائي والتحديات المستقبلية

أوضح الدخيري أن الأمن الغذائي لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج المحلي أو قيمة الواردات، بل يمتد ليشمل القدرة على ضمان توافر غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ، وضمان استدامة الوصول إليه خلال الأزمات والصدمات. وأشار إلى أهمية تحقيق مستويات مناسبة من الاكتفاء الذاتي بما لا يؤدي إلى استنزاف الموارد المائية، مع ضرورة الاستفادة من التجارة والتكامل العربي بناءً على المزايا النسبية لكل دولة.

سبل مواجهة ندرة المياه وإدارة الموارد

تتطلب مواجهة ندرة المياه تعزيز حوكمة المياه الزراعية، وتنسيق السياسات، وتنويع المصادر، بالإضافة إلى التكيف مع التغيرات المناخية وظواهر الجفاف والملوحة. كما شدد على أهمية توظيف التحول الرقمي ونظم المعرفة والإنذار المبكر في إدارة الموارد لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المائية والغذائية.

إدارة مخاطر الفجوة الغذائية

دعا المدير العام للمنظمة إلى الانتقال من مرحلة قياس حجم الفجوة الغذائية العربية إلى مرحلة إدارة مخاطرها ومعالجة أسبابها، وهو ما يتطلب رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر، وتحسين سبل العيش. وأكد على ضرورة تحديد مواقع الفجوات الغذائية وأسبابها والجهات التي تتحمل تكلفتها، واختيار التدخلات الأكثر فاعلية دون استنزاف الموارد.

التكامل والاستثمار العربي المشترك

شدد الدخيري على أن التكامل العربي والاستثمار المشترك وزيادة التبادل التجاري تعد مسارات أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ورفع القدرة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد. كما دعا إلى توجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المستدام وخدمة صغار المنتجين، وتحويل التكامل إلى تعاون عملي يشمل مجالات البحث، واللوجستيات، والصحة النباتية والحيوانية.

شارك الخبر: