انطلقت في مدينة العلمين الجديدة فعاليات منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر ودول القارة الأفريقية، وتحويل الأطر النظرية والاتفاقيات التجارية إلى مشروعات استثمارية ملموسة على أرض الواقع.
منصة اقتصادية رفيعة المستوى
شهد المنتدى مشاركة نحو 1500 شخص من قادة الدول، وصناع القرار، وكبار المستثمرين، بالإضافة إلى ممثلي القطاعين العام والخاص والمؤسسات المالية الدولية. ويسعى المنتدى إلى فتح مسارات جديدة للشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية، بما يدعم زيادة التبادل التجاري ويعزز التكامل الاقتصادي لمواجهة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
مصر كحلقة وصل لوجستية وتنموية
تستند مصر في توجهها نحو القارة السمراء إلى موقعها الجغرافي وشبكة مشروعاتها المتطورة في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية. وتتجاوز الاستثمارات المصرية في القارة حاجز 12 مليار دولار، حيث تتوزع في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والكهرباء، والإنشاءات، والاتصالات، والخدمات المالية، والزراعة، والصناعات الغذائية.
توقعات النمو وفرص الاستثمار في أفريقيا
تشير توقعات البنك الأفريقي للتنمية إلى تسارع نمو الاقتصاد الأفريقي ليصل إلى 3.3% في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 3.9% في 2025، وصولاً إلى 4.0% في عام 2026. وتعتمد هذه التوقعات على الثروات المعدنية الضخمة، حيث تمتلك القارة 30% من احتياطيات المعادن العالمية، بالإضافة إلى الميزة الديموغرافية المتمثلة في التركيبة السكانية الشابة التي يبلغ متوسط أعمارها نحو 19 عامًا.
مؤشرات التبادل التجاري المصري الأفريقي
بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، بينما سجلت الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأفريقي نحو 7.6 مليار دولار في نفس العام. وتعمل مصر على تطوير أدوات جديدة لمساندة الشركات المصرية الراغبة في التوسع بالقارة، بما في ذلك دراسة إنشاء كيان استثماري متخصص للسوق الأفريقية لدعم المستثمرين في القطاعات الاستراتيجية مثل الأمن الغذائي والقطاعات الإنتاجية.



