كتب: صهيب شمس
استضاف المعهد القومي للاتصالات جلسة استماع موسعة ناقشت مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة 19 خبيرًا وأكاديميًا ومسؤولًا. وخرجت الجلسة بمجموعة من المقترحات الاستراتيجية التي تشمل إنشاء منظومة سحابية وطنية، وتطوير قمر صناعي مصري مخصص لخدمات الاتصالات والإنترنت، بالإضافة إلى دراسة تأسيس جامعة تكنولوجية تطبيقية متخصصة.
تعزيز البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية
تناولت المناقشات سبل معالجة الفجوات في صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية، حيث برزت أهمية إيجاد منظومة سحابية وطنية لاستضافة بيانات مجتمع الأعمال، بما يضمن للمؤسسات والشركات إدارة خدماتها الرقمية بكفاءة. كما ركزت الجلسة على تحديات إقامة مراكز البيانات في قطاعات البنوك والإسكان، مثل حماية المعلومات وتأمين احتياجات الطاقة وجذب الاستثمارات، مع التأكيد على ضرورة المراجعة الدورية للوائح والقوانين المنظمة للقطاع.
استراتيجية بناء القدرات والمهارات الرقمية
تضمنت التوصيات إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لبناء القدرات الرقمية، وإنشاء منصة قومية موحدة تجمع برامج ومبادرات التدريب المتخصص لخدمة الجامعات. ودعت المقترحات إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل برامج بناء الكوادر، والتوسع في التوعية بمجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتكنولوجيات الناشئة. وأوضح الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتطبيقية عنصر أساسي لمواكبة التحولات السريعة في القطاع.
حلول تكنولوجية وتوطين تكنولوجيا الفضاء
أوصى المشاركون بتطوير حلول وطنية للذكاء الاصطناعي مع التركيز على حماية البيانات والخصوصية، واقتراح إنشاء آلية تربط الجامعات والجهات التنظيمية بالشركات لتوجيه البحوث التطبيقية نحو حل مشكلات الصناعة. كما شملت المناقشات مبادرة لتوطين تكنولوجيا الفضاء من خلال تطوير قمر صناعي مصري للاتصالات والإنترنت، بهدف تقليل الفجوة الرقمية وتوفير وسائل اتصال بديلة في حالات الطوارئ والكوارث.

