اقتصاد

مفاوضات أوروبية صينية حاسمة للحد من الفائض التجاري

مفاوضات أوروبية صينية حاسمة للحد من الفائض التجاري

كتب: إسلام السقا

يتوجه مفاوضو الاتحاد الأوروبي التجاريون إلى الصين لإجراء محادثات حاسمة تستمر لمدة يومين، بهدف التوصل إلى اتفاق يعالج الفائض التجاري القياسي للصين، والذي بلغ مليار جنيه إسترليني يوميًا. وتركز هذه المحادثات على الحد من صادرات الصين من السيارات الهجينة والكهربائية الرخيصة إلى الأسواق الأوروبية.

مفاوضات تهدف لاتفاق قطاعي

غادر مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش وفريقه في إطار محاولة الوصول إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة. ويسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس قبل اجتماع قادة التكتل في بروكسل، حيث يتم التركيز على إبرام اتفاق تجريبي يشمل قطاع السيارات أولًا، مع احتمالية توسيع نطاقه ليشمل قطاعات أخرى في الأشهر المقبلة.

تحركات لتجنب حرب تجارية

بدأت الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع حرب تجارية شاملة منذ نهاية يونيو الماضي، رغم التحديات المتعلقة بقدرة الصين التاريخية على تغيير مسار تجارتها بسرعة عند مواجهة الحواجز التجارية. وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب الصين بتقييد صادرات السيارات الهجينة طوعًا، محذرًا من اللجوء إلى إجراءات حماية تشمل فرض حصص محددة للصادرات في حال عدم الاستجابة.

تحولات في السياسة الأوروبية

شهدت السياسة الألمانية تحولًا تجاه الصين بانضمام المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دعم منح قادة الاتحاد الأوروبي صلاحيات لاعتماد أداة جديدة تتيح الدفاع عن التجارة عبر تقييد الوصول إلى السوق الموحدة لفترات قصيرة. وأشارت برلين وباريس إلى وجود صدمة صناعية تؤثر على قطاعات استراتيجية مثل الأدوية، الطيران، السيارات، الكيماويات، والأدوات الآلية.

تحديات المفاوضات الجارية

تعتبر المحادثات اختبارًا لمدى حزم كل من بكين وبروكسل، ومدى استعداد الصين لتقديم عروض جادة. ويبرز تخوف من أن تعتمد الصين تكتيك تأجيل التحركات الأوروبية من خلال تقديم تنازلات محدودة لا تعالج الأسباب الحقيقية لتراجع التصنيع في أوروبا.

شارك الخبر: