اخبار مصر

معلم يستغيث من ضغط التقييمات والواجبات المدرسية

معلم يستغيث من ضغط التقييمات والواجبات المدرسية

كتبت: بسنت الفرماوي

كشف أحد المعلمين عن معاناته مع الضغوط النفسية والمهنية المتزايدة، مؤكداً إصابته بنوبات من الاكتئاب نتيجة انشغاله بتنفيذ قرارات التقييمات والأداءات والواجبات المدرسية على حساب عملية التدريس الحقيقية داخل الفصول.

تحول المعلم إلى آلة للتصحيح

أوضح المعلم هيثم السيد أنه تحول فعلياً إلى آلة لتصحيح كميات هائلة من الكتب والكراسات التي يفرضها النظام التعليمي الحالي، مشيراً إلى أنه يقوم أسبوعياً بتصحيح 150 كتاباً و150 كراسة بمعدل مرتين في الأسبوع.

وبحسب الحسبة التي قدمها، فإن عملية التصحيح تستغرق نحو 600 دقيقة أسبوعياً، وهو ما يستهلك معظم ساعات تدريسه التي تبلغ حوالي 675 دقيقة أسبوعياً، مما لا يترك سوى 75 دقيقة فقط للتدريس الفعلي لمجموع طلابه البالغ عددهم 150 طالباً، أي ما يعادل نصف دقيقة فقط لكل طالب أسبوعياً.

أثر الأعباء الإدارية على العملية التعليمية

وأشار المعلم إلى أن الأعباء لا تقتصر على التصحيح فقط، بل تشمل تسجيل الغياب حصة بحصة، مما يستنزف الوقت المخصص للشرح والأنشطة التربوية والوسائل التعليمية. وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى إرهاق بدني يتمثل في آلام عضلات الأصابع وإجهاد العين، بالإضافة إلى حالة من التبلد والزهق تصيب الطلاب.

وانتقد المعلم التركيز على إظهار "الصورة الحلوة" لعودة الطلاب إلى المدارس في المحافل الرسمية، معتبراً أن هذا الهدف يأتي على حساب جودة التعليم الحقيقي وضياع أصول الترباد وطرق التدريس الحديثة، مشدداً على أن استمرار هذه السياسات رغم شكاوى المتخصصين وأولياء الأمور يمثل تحدياً كبيراً للمنظومة التعليمية.

شارك الخبر: