كتب: صهيب شمس
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لبناء قطاع تعدين متكامل يهدف إلى تعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني. وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية والاستثمارية لجذب الاستثمارات التعدينية وزيادة الاستفادة من الثروات المعدنية المتنوعة.
إقبال واسع على قطاعات البحث والاستكشاف
كشف وزير البترول والثروة المعدنية عن تقدم 119 شركة، من بينها أكثر من 14 شركة أجنبية، بتقديم 403 عروض للبحث في 118 قطاعاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام المناطق المفتوحة. وتغطي هذه القطاعات مساحات تقترب من 45 ألف كيلومتر مربع، وتستهدف البحث عن خامات الذهب، الفوسفات، التلك، والكاولين، وغيرها من المعادن.
تطوير الهيكل المؤسسي والتشريعي
أوضح بدوي أن الدولة اتخذت إجراءات لتطوير الإطار التشريعي، شملت إعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة اقتصادية باسم هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين من خلال خدمة الشباك الواحد، بالإضافة إلى تطوير نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب لزيادة التنافسية وتقليل مخاطر التكاليف في المراحل الأولى.
منجم السكري وتعظيم القيمة المضافة
سلط الوزير الضوء على منجم السكري كنموذج للثروات المعدنية في مصر، حيث بلغ إجمالي إنتاجه من الذهب نحو 6.8 مليون أوقية منذ بدء الإنتاج في يونيو 2009. وأكد أن التوجه الحالي لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد لتعظيم القيمة المضافة وتصنيع الخامات محلياً بدلاً من تصديرها كخامات أولية، وذلك لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.
مشروعات الفوسفات والمسح الجوي
أشار الوزير إلى خطط تعظيم الاستفادة من موارد الفوسفات، حيث تحتل مصر المرتبة الثالثة عالمياً في الاحتياطيات والسابعة في الإنتاج خلال عام 2025. وتتضمن الخطط تنفيذ 8 مشروعات جديدة، أبرزها مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور باستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار. كما شدد على أهمية أعمال المسح الجوي لتوفير قاعدة بيانات جيولوجية دقيقة تدعم قرارات المستثمرين وتخفض مخاطر البحث والاستكشاف.



