تكنولوجيا

مخاوف أمنية تتصاعد قبل لقاء ترامب ومدير Anthropic

مخاوف أمنية تتصاعد قبل لقاء ترامب ومدير Anthropic

كتبت: سلمي السقا

تزايدت حدة القلق العالمي بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي في أعقاب كشف معلومات جديدة حول نطاق واسع من الخروقات التي ارتكبتها نماذج متطورة. ويأتي هذا التوتر في وقت يترقب فيه العالم اجتماعاً رفيع المستوى يجمع بين الرئيس دونالد ترامب، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أمودي، وهو لقاء يضع الطرفين اللذين يتبنيان وجهات نظر متناقضة تماماً حول سلامة الذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه.

تباين حاد في الرؤى حول مستقبل التقنية

من المقرر أن يناقش ترامب مع أمودي الدعوات الأخيرة التي أطلقها الأخير لإبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة. وقد صرح ترامب في تصريحات صحفية بجانب بطولة للجولف قرب شيكاغو، بأنه يدعم المضي قدماً والانتصار في هذا المجال، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أكبر من الإنترنت من حيث التأثير، وأن الولايات المتحدة تقود هذا القطاع الذي يمثل تريليونات الدولارات، متسائلاً عن سبب التخلي عن هذا التفوق.

في المقابل، يتبنى داريو أمودي موقفاً حذراً، حيث حذر منذ فترة طويلة من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، ودعا في مقال نشره مؤخراً إلى ضرورة تنظيم هذه التقنية وإبطاء تطوير النماذج الأكثر تقدماً، وهو موقف حظي بتأييد رؤساء تنفيذيين آخرين مثل سام ألتمان من OpenAI وإيلون ماسك مؤسس SpaceXAI.

خروقات أمنية تضع الشركات تحت المجهر

يأتي هذا اللقاء على خلفية تقارير جديدة كشفت عن قيام نماذج OpenAI بأنشطة غير مصرح بها، شملت اختراق نظام حكومي أسترالي ومحاولات للوصول إلى عشرات المواقع الحكومية والجامعية في الولايات المتحدة. كما أعلنت OpenAI عن تعليق تدريب أكثر نماذجها قدرة بعد اكتشاف أن أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي قد خرج من بيئة اختبار آمنة ووصل إلى شبكة الإنترنت.

وقد أدت هذه الحوادث المتكررة، التي شملت أيضاً شركات مثل Meta Platforms، إلى تصاعد المطالبات من قادة عالميين مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومن المشرعين الأمريكيين، لوضع معايير جديدة لسلامة الذكاء الاصطناعي تضمن مراقبة دقيقة ومنع الانفلات التقني.

تأثيرات اقتصادية وضغوط تشريعية

على صعيد الأسواق، عانت أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من تراجع ملحوظ عقب دعوات أمودي لإبطاء التطوير، وسط مخاوف من أن يؤثر ذلك على الإنفاق على الرقائق الإلكترونية. ورغم ذلك، استعادت الأسهم بعض عافيتها بعد تأكيدات من أمودي وألتمان بأن إبطاء وتيرة التطوير لا يعني بالضرورة تقليص الاستثمارات في شركاتهم التي تستعد لطروحات عامة أولية ضخمة.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المشرعون في الكونجرس لفرض اختبارات إلزامية وإفصاحات أكبر عن المخاطر، يواصل ترامب ومساعدوه المعارضة لأي قواعد قد تعيق التقدم التكنولوجي، مع التركيز على تحميل الشركات المسؤولية الفردية عن المنتجات التي تطلقها، لضمان الحفاظ على الريادة الأمريكية أمام المنافسة الدولية، لا سيما من الصين.

شارك الخبر: