تعد عادة الإمساك بالهاتف الذكي فور الاستيقاظ من النوم من السلوكيات الشائعة، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذه الدقائق الأولى قد تؤثر سلبًا على الحالة الذهنية والنفسية للإنسان، حيث ينقل التعرض الفوري للإشعارات والأخبار الدماغ من حالة الهدوء إلى حالة من الانتباه والتفاعل السريع بدلاً من الاستيقاظ التدريجي.
تأثير الهاتف على استجابة الجسم الطبيعية
يمر الجسم عند الاستيقاظ بعملية طبيعية تسمى استجابة الكورتيزول للاستيقاظ، حيث يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول لتنشيط الجسم والدماغ. ويؤدي التعامل الفوري مع الهاتف وما يحتويه من سيل من الرسائل والتنبيهات إلى زيادة المحفزات الذهنية في وقت لا يزال فيه الدماغ ينتقل من حالة النوم، مما قد يسبب شعورًا بالتوتر أو القلق لدى البعض.
دوافع العادة وتأثير المكافأة المتغيرة
يرجع تكرار هذه العادة إلى مفهوم المكافأة المتغيرة، حيث يجد الدماغ رغبة في التحقق من الهاتف بسبب عدم اليقين بشأن ما قد يجده المستخدم، سواء كان رسالة جديدة أو خبرًا هامًا أو تفاعلًا اجتماعيًا، مما يحفز الدماغ على البحث المستمر عن هذه المعلومات.
نتائج الدراسات حول تقليل استخدام الإنترنت
أظهرت دراسة نُشرت في عام 2025 في مجلة PNAS Nexus أن تقليل الوصول إلى الإنترنت عبر الهواتف الذكية لفترة أسبوعين ساهم في تحسن مؤشرات التركيز والصحة النفسية والشعور بالرفاهية لدى المشاركين. ومع ذلك، أوضحت الدراسة أن التركيز كان على تقليل الوصول للإنترنت لفترات ممتدة وليس فقط تأخير استخدام الهاتف في الصباح.
نصائح لبداية يوم هادئة
يُنصح بتجنب جعل الهاتف أول مصدر للمعلومات والمحفزات في بداية اليوم، خاصة إذا كانت الأخبار أو الرسائل تحمل طابعًا سلبيًا. ويمكن البدء بتغييرات بسيطة مثل تأجيل استخدام الهاتف لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة بعد الاستيقاظ، واستغلال هذا الوقت في التعرض لضوء النهار أو تناول وجبة الإفطار للاستعداد لليوم بعيدًا عن تدفق المعلومات المستمر.

