يحذر الخبراء والباحثون من أن الاستخدام الطويل للهواتف الذكية وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لساعات متواصلة قد يتسبب في أضرار كبيرة للمخ والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في وظائف الدماغ وبنيته.
تراجع القدرة على الانتباه والتركيز
يؤدي التعود على المحتوى السريع والقصير، مثل مقاطع الفيديو القصيرة والمنشورات المتتالية، إلى تقلص مدى الانتباه والتركيز. ويشير علماء النفس إلى أن هذا النمط يجعل المهام المعقدة التي تتطلب تركيزًا عميقًا أكثر صعوبة، ويضعف قدرة الدماغ على إتمام المشاريع أو قراءة الكتب بتركيز عالٍ.
تأثير الدوبامين والإدمان السلوكي
تمنح عملية التمرير المستمرة للشاشة الدماغ دفعات سريعة من هرمون الدوبامين المرتبط بالشعور بالمكافأة. هذا التحفيز المتكرر يحول استخدام الهاتف إلى نوع من الإدمان السلوكي، مما يولد رغبة قهرية في تفقد الهاتف باستمرار، حتى في حالات الفراغ أو الملل البسيط.
مشاكل الذاكرة والوظائف التنفيذية
تؤثر كثرة المهام المتقاطعة المرتبطة بالهواتف سلبًا على الذاكرة قصيرة المدى وقدرة المخ على تخزين واسترجاع المعلومات. كما تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط قد يرتبط بتأثيرات هيكلية محتملة على قشرة الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة واتخاذ القرارات وحل المشكلات.
التوتر والقلق الرقمي
تساهم المتابعة المستمرة للأخبار المزعجة وتنبيهات التطبيقات اللحظية في رفع مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر في الجسم. وينتج عن ذلك زيادة في مشاعر القلق والاضطرابات المزاجية، بالإضافة إلى التأثير السلبي على جودة النوم، مما ينعكس بدوره على كفاءة أداء المخ.

