اقتصاد

محمود محيي الدين: أفريقيا تملك 1.5 مليار نسمة وتساهم بـ 3% فقط من الناتج العالمي

محمود محيي الدين: أفريقيا تملك 1.5 مليار نسمة وتساهم بـ 3% فقط من الناتج العالمي

كتب: كريم همام

أكد محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، أن القارة الأفريقية تواجه مفارقة اقتصادية حادة، حيث تمتلك ثروات طبيعية هائلة وقاعدة سكانية شابة وضخمة، إلا أن مساهمتها في الاقتصاد العالمي لا تزال محدودة للغاية.

فجوة ديموغرافية واقتصادية واسعة

أوضح محيي الدين أن عدد سكان أفريقيا يبلغ حالياً نحو 1.5 مليار نسمة، متجاوزاً تعداد سكان الصين والهند، كما يتميز المجتمع الأفريقي بصغر سن أفراده بمتوسط عمر يصل إلى 19 عاماً. ورغم أن الأفارقة يمثلون أكثر من 19% من سكان العالم، فإن حصة القارة من الناتج العالمي لا تتجاوز 3%، كما أن مساهمتها في الناتج الصناعي والمنتجات التكنولوجية المتقدمة تظل محدودة.

تحديات الاستثمار والبنية التحتية

أشار إلى أن القارة تحتاج لزيادة إنتاجها بنحو 6 مرات لتتناسب مع وزنها السكاني. وتبرز فجوة كبيرة في تمويل البنية التحتية، حيث تحتاج أفريقيا إلى 155 مليار دولار سنوياً، بينما لا تتجاوز الاستثمارات الفعلية 83 مليار دولار، مما يخلق عجزاً سنوياً يقدر بنحو 72 مليار دولار. وتعد مشروعات الطاقة والبنية التحتية ضرورية لمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.

ارتفاع تكلفة رأس المال

تعد تكلفة التمويل عقبة رئيسية أمام التنمية في أفريقيا، إذ تتجاوز تكلفة رأس المال في القارة 13%، مقارنة بنحو 8% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويربط محيي الدين هذا الارتفاع بالمخاطر المتصورة من قبل المستثمرين وعدم الاستقرار السياسي، رغم أن معدلات التخلف عن سداد ديون البنية التحتية لا تتعدى 2%.

رأس المال البشري والتحول الرقمي

شدد المبعوث الأممي على أن الاستثمار في الإنسان، عبر التعليم والتدريب والرعاية الصحية، هو الأهم لتغيير مستقبل القارة. كما دعا إلى ضرورة الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي وتعزيز التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، مع التركيز على تحويل الموارد الطبيعية من مجرد مواد خام إلى صناعات ذات قيمة مضافة تخلق فرص عمل حقيقية.

تعزيز التجارة البينية

لفت محيي الدين إلى ضعف التجارة البينية الأفريقية التي لا تتخطى 15% من إجمالي تجارة القارة، مؤكداً أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بالتوازي مع خفض التكاليف ومواجهة الفساد وتقوية المؤسسات، يعد مفتاحاً أساسياً لجذب الاستثمارات وتوسيع الأسواق.

شارك الخبر: