كتبت: فاطمة يونس
حذر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، من أن عدم قدرة الحكومة البريطانية على ضبط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية قد يتسبب في موجة جديدة من الاضطرابات داخل سوق السندات، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة الضغوط الاقتصادية على الشركات والأسر.
توقعات بارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة
أوضح بيلي أن عوائد السندات قد تشهد ارتفاعًا جديدًا إذا بدأت الأسواق بالتشكيك في المسار المالي للحكومة، وهو ما سيترتب عليه تشديد الأوضاع النقدية والمالية، وارتفاع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تراجع معدلات الإقراض المصرفي.
مستويات قياسية لعوائد السندات البريطانية
تأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا لتتجاوز 5.52%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2007. كما تجاوزت عوائد السندات لأجل 30 عامًا مستوى 6.04%، مسجلة أعلى مستوى منذ عام 1998، وسط مخاوف مرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والضغوط التضخمية.
تأثير ارتفاع التكاليف على الرهن العقاري
انعكس ارتفاع تكاليف الاقتراض بشكل مباشر على سوق الرهن العقاري، حيث تجاوز متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة لمدة خمس سنوات حاجز 6% خلال الأسبوع الجاري. وتزيد هذه الزيادة الأعباء على أصحاب المنازل الذين تنتهي عقودهم ذات الفائدة المنخفضة، حيث قد يواجهون زيادات بمئات الجنيهات الإسترلينية في أقساط السداد الشهرية.
تحديات المالية العامة والنمو الاقتصادي
أشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن تباطؤ النمو وتكرار الصدمات العالمية يضعفان المالية العامة، خاصة مع تزايد الضغوط على الحكومات لتقديم مساعدات لمواجهة تكاليف المعيشة وزيادة الإنفاق الدفاعي، محذرًا من صعوبة الاعتماد على الاقتراض في ظل ارتفاع تكاليف خدمة الدين.
انخفاض المساحة المالية المتاحة للموازنة
تزايدت المخاوف بشأن قدرة الحكومة على تمويل التزاماتها المتعلقة بدعم تكاليف المعيشة والإسكان والرعاية الاجتماعية، مما زاد الضغوط على السندات البريطانية. وتشير التقديرات إلى انخفاض المساحة المالية المتاحة للموازنة بأكثر من النصف مقارنة بمستواها في الربيع الذي كان يبلغ 24 مليار جنيه إسترليني، مع تحذيرات من احتمال تحولها إلى عجز قدره 7 مليارات جنيه إسترليني في حال استمرار الحرب حتى العام المقبل.



