كتب: صهيب شمس
تتجه الأنظار خلال الساعات القليلة المقبلة نحو مجلس الشيوخ، الذي يستعد لانطلاقة برلمانية تاريخية ومختلفة من مقره الجديد في العاصمة الإدارية. ويأتي هذا الحدث في إطار استكمال انتقال غرفتي البرلمان المصري إلى العاصمة الجديدة، بعد أن سبق لمجلس النواب اتخاذ خطوة مماثلة في وقت سابق، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي من تحت قبة المقر الجديد.
انطلاقة من العاصمة الجديدة
وتحمل الجلسة الافتتاحية للمجلس دلالات رمزية وواقعية هامة، حيث من المقرر أن تشهد قرع جرس مجلس الشيوخ لأول مرة من مقره بالعاصمة الجديدة. كما ستتضمن الجلسة إجراءات إدارية وبرلمانية تأسيسية لهذه المرحلة، تشمل تسجيل أول مضبطة رسمية، وإلقاء كلمة افتتاحية من قبل المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، معلناً بداية دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس في موقعه الجديد.
التوقيت الدستوري لانعقاد المجلس
يستند تحديد موعد انطلاق دور الانعقاد إلى أحكام الدستور المصري، وتحديداً المادة 115 التي تنظم مواعيد دعوة غرفتي البرلمان للاجتماع في الدور العادي السنوي. وتنص المادة على وجوب دعوة المجلس للانعقاد قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، وفي حال عدم صدور قرار من رئيس الجمهورية بالدعوة قبل هذا التاريخ، فإن المجلس يجتمع بقوة الدستور في ذلك اليوم.
ومع اقتراب الأول من أكتوبر 2026، وهو الخميس الأول من الشهر المذكور، يصبح هذا التاريخ هو نقطة الحسم الدستورية لانطلاق دور الانعقاد، وذلك في حال عدم صدور قرار دعوة قبل ذلك الموعد. وتظل الأجواء داخل أروقة المجلس تشير إلى جاهزية تامة لبدء عجلة العمل البرلماني، حيث يترقب الجميع صدور قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي لدعوة المجلس للانعقاد، إيذاناً ببدء نشاط اللجان النوعية والجلسات العامة في المقر الجديد الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة العمل البرلماني المصري.


