كتب: أحمد عبد السلام
تواجه العائلات الفلسطينية في قطاع غزة معاناة إنسانية مستمرة نتيجة فقدان ذويهم تحت ركام المنازل المدمرة، حيث لا يزال مصير آلاف الأشخاص مجهولاً وسط صعوبات بالغة في عمليات البحث والانتشال.
أرقام صادمة ومعاناة مستمرة
أفاد الدفاع المدني في غزة بأن نحو 8 آلاف شخص لا يزالون في عداد المفقودين، ويُرجح أن أغلبهم مدفونون تحت الأنقاض التي قُدرت كتلتها بنحو 61 مليون طن. وتشير إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن عدد القتلى في القطاع تجاوز 74 ألف شخص خلال الهجوم الإسرائيلي المستمر.
عقبات أمام عمليات البحث والانتشال
تتعرض عمليات انتشال الضحايا لتعقيدات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة والقيود المفروضة على دخولها، حيث تتوفر حفارة واحدة فقط في مدينة غزة وأخرى في وسط القطاع. وذكر محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، أن الفرق الميدانية انتشلت نحو 1000 جثة منذ أكتوبر الماضي، لكن الحاجة ماسة لتوفير 10 حفارات و10 جرافات و30 شاحنة لإتمام العمليات.
تحديات طبية وفقدان الهوية
يواجه العاملون في المجال الطبي تحديات هائلة في تحديد هويات القتلى، حيث يفتقر القطاع إلى مرافق فحص الحمض النووي (DNA) ووحدات التبريد والوقود، مما يؤدي إلى تسريع تحلل العينات. وأوضح الدكتور أحمد ضهير، أحد الأطباء الشرعيين، أن غياب الفحوصات المتقدمة يضطر الطواقم للاعتماد على اختبارات فصائل الدم التي لا تقدم نتائج حاسمة، مما يبقي العائلات في حالة من عدم اليقين.
الفقد الغامض والآثار النفسية
تتسبب حالة المفقودين في ظهور ما يُعرف بـ "الفقد الغامض" بين الناجين، وهي حالة نفسية تشمل القلق والاكتئاب والشعور بالذنب. وتعمل السلطات مع وكالات إغاثة لإنشاء نظام رقمي لتنظيم القبور في "مقبرة المجهولين" بدير البلح، التي تضم نحو ألف شخص مجهول الهوية، بهدف تمكين الأهالي من التعرف على ذويهم مستقبلاً.



