كتب: كريم همام
وقعت شركة لوكهيد مارتين (Lockheed Martin) اتفاقية إطارية مع وزارة الحرب الأمريكية في السابع عشر من سبتمبر، بهدف تسريع وتيرة إنتاج صاروخ AIM-260 المعروف باسم الجيل المتقدم من الصواريخ التكتيكية المشتركة (JATM). ويُصنف هذا السلاح كأكثر أنظمة الدفاع الجوي (جو-جو) تطورًا في الولايات المتحدة، ويأتي كاستجابة مباشرة للتهديدات الجوية التي تشكلها الصين.
استثمارات استباقية لتعزيز القدرات الإنتاجية
تهدف الاتفاقية الإطارية إلى تمهيد الطريق لعقد شراء متعدد السنوات في المستقبل. وفي خطوة استباقية، تقوم شركة لوكهيد مارتن بضخ استثمارات خاصة لزيادة قدراتها الإنتاجية قبل التوقيع النهائي على عقد التوريد الطويل الأمد. ومن المتوقع أن يوفر صاروخ JATM مدى أطول مقارنة بصاروخ AIM-120 AMRAAM، كما يتميز بتوافقه مع طائرات F-22 وF-35 المتطورة.
وفي هذا السياق، صرح تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ والتحكم في النيران في لوكهيد مارتن، بأن البرنامج الذي كان يحاط بالسرية يتم مناقشته علنًا الآن. وأعرب عن فخر الشركة بالعمل الاستثنائي خلف تطوير هذا الصاروخ والتعاون مع الحكومة الأمريكية لتوسيع نطاق الإنتاج بسرعة.
تحديات التمويل والموافقات التشريعية
رغم أهمية هذه الاتفاقية، إلا أنها لا تعتبر عقد شراء متعدد السنوات بحد ذاتها، مما يترك العديد من التفاصيل الجوهرية دون حسم. فالاتفاقية لا تزال تتطلب موافقة الكونجرس لتتحول إلى عقد شراء رسمي، ولم تكشف الشركة أو وزارة الحرب عن القيمة المالية المتوقعة أو أهداف الإنتاج المحددة.
ويواجه المستثمرون تساؤلات حول ما إذا كان هذا الطلب المتوقع سيترجم فعليًا إلى طلبيات مؤكدة. وقد حذرت بعض التقارير من أن توجه لوكهيد مارتن نحو التمويل الذاتي للقدرات الإنتاجية قد يرفع من مخاطر التنفيذ والمخزون في حال لم يتحقق الطلب المتوقع بالكامل. كما تبرز انتقادات سياسية حول تركيز شركات الدفاع على عمليات إعادة شراء الأسهم بدلاً من تسليم المنتجات، بالتزامن مع ضغوط الديون الفيدرالية المتزايدة على ميزانيات الدفاع.
حركة الأسهم والاهتمام المؤسسي
تشير البيانات المالية إلى حدوث تراجع في ملكية صناديق التحوط لأسهم لوكهيد مارتن، حيث انخفضت من 83 صندوقًا في نهاية الربع الأول من عام 2026 إلى 75 صندوقًا في نهاية الربع الثاني من نفس العام. ومع ذلك، تظل نسبة البيع على المكشوف متواضعة عند 1.39% من الأسهم الحرة حتى نهاية أغسطس 2026، مما يشير إلى تراجع في المشاركة المؤسسية دون وجود توجه تشاؤمي حاد تجاه السهم.
تعتمد آفاق النمو المستقبلية للشركة بشكل أساسي على قرار الكونجرس بتحويل هذه الاتفاقية الإطارية إلى عقد تمويلي متعدد السنوات. وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام دولي متزايد بالبرنامج، حيث كانت أستراليا أول عميل دولي للبرنامج بالتزام تقريبي قدره 736 مليون دولار أسترالي.



