كتب: إسلام السقا
تشير نتائج استطلاع رأي حديث في فرنسا إلى اتساع فجوة الاستقطاب السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027. وأظهرت المؤشرات أن مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، وجان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي، يتأهلان إلى الجولة الثانية في كافة السيناريوهات الانتخابية الخمسة التي شملها الاستطلاع، مما يشير إلى تراجع قدرة القوى السياسية التقليدية على المنافسة.
تطور نتائج استطلاعات الرأي
أظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة تولونا هاريس إنتراكتيف في الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر، تصدر مارين لوبان للجولة الأولى بنسب تتراوح بين 35% و37%. ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا مقارنة باستطلاع الشهر الماضي الذي تراوحت فيه نسب تأييدها بين 33% و36%.
من جانبه، أظهر جان لوك ميلانشون، زعيم حزب فرنسا الأبية، تحسنًا ملحوظًا في موقعه الانتخابي، حيث أثبتت النتائج قدرته على الوصول إلى الجولة الثانية في جميع السيناريوهات الخمسة المختبرة، بعد أن كان يحتل المركز الثالث في سيناريوهين فقط خلال استطلاع الشهر الماضي. ورغم هذا التقدم، تظهر النتائج تفوق لوبان بفارق كبير على ميلانشون في حال وصولهما معًا إلى الجولة الثانية.
تراجع الوسط السياسي في فرنسا
تأتي هذه التحولات السياسية مع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية الثانية لإيمانويل ماكرون، وسط تراجع شعبيته واستمرار الضغوط الاقتصادية. وتساهم هذه العوامل في إضعاف القوى السياسية في الوسط، مما يفسح المجال أمام الأحزاب ذات التوجهات الأكثر تشددًا من اليمين واليسار.
يُذكر أن ميلانشون سبق له خوض الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات في أعوام 2012 و2017 و2022 دون بلوغ الجولة الثانية، بينما نجحت لوبان في الوصول إلى جولة الحسم في عامي 2017 و2022، لكنها خسرت المواجهة أمام ماكرون في المرتين.


