تتميز السيارات الكهربائية بانسيابية التشغيل وهدوء المحركات مقارنة بسيارات الاحتراق الداخلي، وهو ما تسعى إليه شركات السيارات الفاخرة. ومع ذلك، يواجه بعض الركاب تجربة مزعجة تتمثل في الشعور بغثيان الحركة أثناء التنقل، حتى في الرحلات القصيرة التي لا تتجاوز 40 دقيقة.
تضارب الإشارات الحسية
فسر أخصائي الأعصاب الدكتور نيكولاس هاك هذه الظاهرة بحدوث تضارب في الإشارات الحسية بين ما تراه العين وما يشعر به الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية. ففي السيارات التقليدية، تساعد أصوات المحرك واهتزازاته الدماغ على توقع تسارع المركبة أو تباطؤها، بينما يؤدي غياب هذه المؤشرات في السيارات الكهربائية إلى إرباك التوازن لدى الركاب.
العزم الفوري ونظام الكبح المسترد
تساهم الخصائص الهندسية للسيارات الكهربائية في إحداث هذا الشعور، حيث يوفر المحرك الكهربائي عزماً فورياً وتجاوباً سريعاً يفوق المحركات التقليدية دون فجوة زمنية. كما يتسبب نظام الفرملة المتجددة في تباطؤ حاد بمجرد رفع القدم عن دواسة البنزين، مما يولد حركة ارتدادية متكررة بين التسارع والتباطؤ تسبب عدم الارتياح، خاصة لمن يجلسون في مقاعد الصف الثاني.
حلول هندسية وتوصيات للركاب
تعمل شركات التصنيع على تطوير برمجيات التحكم في المحركات لتقليل القوة الارتدادية، بالإضافة إلى تقديم أصوات محاكاة للمحرك داخل المقصورة لتوفير المؤشرات الصوتية اللازمة. ولتخفيف هذه الأعراض، يُنصح الركاب بالجلوس في المقاعد الأمامية، والتركيز على أفق الطريق بدلاً من شاشات الهواتف، واختيار نمط القيادة المريح.

