قد يبدو من المنطقي أن يؤدي اختيار الأطعمة الصحية إلى تحسين عملية الهضم، إلا أن بعض الأشخاص يلاحظون تأثيراً عكسياً، حيث تتسبب أطعمة غنية بالألياف مثل البقوليات، الشوفان، والخضروات في الشعور بالانتفاخ والغازات.
أسباب ظهور الانتفاخ عند تناول الألياف
لا يعني ظهور هذه الأعراض أن الأطعمة الصحية ضارة، بل قد يعود السبب إلى زيادة كمية الألياف بشكل مفاجئ، أو تناول كميات كبيرة في وجبة واحدة، أو عدم اعتياد الجهاز الهضمي على أنواع معينة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر. فعند وصول الألياف إلى الأمعاء الغليظة، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها في عملية طبيعية ينتج عنها الغاز.
أطعمة قد ترفع مستويات الألياف بسرعة
تشمل قائمة الأطعمة التي قد تسبب هذا الإزعاج الهضمي البراعم، والشوفان، والفاصوليا، والبقوليات، والحبوب الكاملة. وتتميز البراعم باحتوائها على الألياف والبروتين النباتي، لكن الكربوهيدرات القابلة للتخمر فيها قد تتفاعل مع بكتيريا الأمعاء وتسبب الانتفاخ، خاصة إذا تم تناولها نيئة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة.
تأثير السلطات والشوفان على المعدة
على الرغم من فوائد السلطة، فإن تناول كمية كبيرة من الخضراوات النيئة في وجبة واحدة قد يسبب عبئاً على المعدة، خاصة مع مكونات مثل الملفوف، البصل، القرنبيط، والبروكلي. كما يعد الشوفان مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان مثل «بيتا جلوكان»، لكن زيادة استهلاكه فجأة قد تسبب شعوراً بالامتلاء أو عدم الراحة لأن الألياف تمتص الماء وتزيد حجم محتويات الجهاز الهضمي.
عادات تزيد من حدة الانتفاخ
لا يقتصر السبب على نوع الطعام فقط، بل تمتد لتشمل عادات يومية تزيد من الأعراض، مثل تناول الطعام بسرعة، ابتلاع الهواء أثناء الأكل، كثرة الحديث أثناء المضغ، تناول المشروبات الغازية، وعدم مضغ الطعام جيداً. ويمكن الحد من هذه المشكلات عبر إبطاء وتيرة الأكل وتقليل حجم الوجبات.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يعد الانتفاخ المؤقت أمراً شائعاً، لكن استمراره أو زيادة حدته يتطلب انتباهاً طبياً، خاصة إذا ارتبط بعلامات مثل فقدان الوزن غير المبرر، ظهور دم في البراز، القيء المتكرر، أو استمرار الإسهال والإمساك وآلام البطن الشديدة.

