أكد خبيران اقتصاديان أن تنويع الاستثمارات بين الذهب والفضة والعقارات والبورصة يعد وسيلة فعالة لتوزيع المخاطر، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بالتغيرات الاقتصادية وتأثيراتها المباشرة على الأسواق المختلفة.
أهمية الذهب وتفضيله على الفضة
أوضح الخبير الاقتصادي أحمد معطي أن التنويع بين الأدوات الاستثمارية هو الحل الأمثل، مشيراً إلى أن الذهب يتصدر قائمة هذه الأدوات مقارنة بالفضة. ويعود ذلك إلى أن الطلب على الفضة يرتبط بشكل كبير بالقطاع الصناعي، مما قد يجعل تحركاتها السعرية محدودة لفترات طويلة، بينما يمثل الذهب أصلاً احتياطياً لدى البنوك المركزية، وهو ما يدعم استمرار الطلب عليه.
وفيما يخص الاستثمار العقاري، يظل خياراً مهماً مع تفضيل الشراء في المدن الجديدة. كما أشار معطي إلى أهمية الاستثمار في البورصة والمشروعات، مع ضرورة امتلاك الخبرة الكافية، محذراً من الاقتراض بغرض الاستثمار في مجالات تفتقر إليها الخبرة لتجنب المخاطر الكبيرة، وشدد على ضرورة الاحتفاظ بجزء من الأموال لمواجهة حالات الطوارئ.
إدارة المحفظة الاستثمارية وتوزيع المخاطر
من جانبه، ذكر محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أنه لا يوجد استثمار واحد يعتبر الأفضل بشكل مطلق. وأوضح أن النجاح يعتمد على تكوين محفظة متنوعة تضم مجموعة من الأدوات الاستثمارية لتوزيع المخاطر.
وأشار نجلة إلى أن التنويع يظل ضرورياً حتى عند الثقة في أداة معينة، نظراً لصعوبة التنبؤ بالتغيرات الاقتصادية أو التشريعية أو الأحداث الخارجية المفاجئة. وبين أن إدارة المحفظة تتطلب إعادة توزيع الأوزان بين الأدوات المختلفة وفقاً للظروف، عبر زيادة الاستثمار في بعض الأصول وتقليله في أخرى، دون التخارج الكامل أو تركيز الأموال في أداة واحدة، مما يتيح للمستثمر الاستفادة من اختلاف أداء الأصول والحد من الخسائر.



