كتب: أحمد عبد السلام
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات والتوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثيرات الأعاصير في مناطق الإنتاج الأمريكية.
تقلبات الأسعار وتأثير التصريحات السياسية
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.5% لتصل إلى 103.73 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.1% لتصل إلى 91 دولاراً. وجاء هذا الصعود بعد مخاوف من احتمالية شن هجمات أمريكية على إيران، قبل أن تتبدد بعض هذه المكاسب عقب تصريحات دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، مشيراً إلى وجود محادثات مثمرة مع طهران.
توترات إقليمية ومخاطر الشحن في الخليج
تتصاعد المخاوف بشأن أمن الشحن في مضيق هرمز والخليج، حيث بلغت وتيرة الهجمات على ناقلات النفط أعلى مستوياتها منذ بدء الصراع. وفي سياق متصل، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس الرد على مقترحات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز. كما أفادت تقارير بدراسة سوريا تقديم دعم عسكري للسعودية في إطار صراعها مع الحوثيين في اليمن، مما يضيف مزيداً من التعقيد لمشهد إمدادات الطاقة العالمي.
تأثير الإعصار إيساياس على الإنتاج الأمريكي
ساهم اقتراب الإعصار إيساياس من مناطق الإنتاج البحرية في خليج المكسيك بالولايات المتحدة في دعم الأسعار، حيث اضطرت شركات كبرى مثل شل وشيفرون إلى تقليص عملياتها البحرية. وأدت الظروف الجوية إلى إيقاف نحو 25.08% من إنتاج النفط الحالي و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي في المنطقة، مما أثار مخاوف من نقص الإمدادات العالمية.
بيانات المخزونات والطلب العالمي
دعمت بيانات المخزونات في الولايات المتحدة اتجاه الأسعار نحو الارتفاع، حيث سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضاً أكبر من المتوقع، بالتزامن مع انخفاض طفيف في مخزونات الديزل. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الحكومات للتعامل مع أزمات أسعار الوقود وتعطل الإمدادات الناتج عن النزاعات الدولية.


