كتب: إسلام السقا
توقعت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني اتجاه مصر نحو رفع أسعار المحروقات، بما في ذلك البنزين والسولار، خلال الربع الجاري والأخير من عام 2026. تأتي هذه التوقعات في أعقاب الزيادة التي أقرتها الحكومة في مارس الماضي، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء تداعيات الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
مخاطر ارتفاع أسعار النفط والتصنيف الائتماني
أبقت وكالة فيتش على تصنيف مصر الائتماني عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعد من أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة. ورجحت الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 79 دولاراً للبرميل خلال السنة المالية 2026-2027، مقارنة بـ 78 دولاراً في السنة المالية السابقة.
وشهد سعر خام برنت ارتفاعاً بنسبة 5% ليصل إلى نحو 105 دولارات للبرميل، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتوقعات بتراجع صادرات النفط إلى أوروبا. وكانت مصر قد رفعت أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر في مارس الماضي، في خطوة استثنائية لامتصاص تأثير تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
توقعات معدلات التضخم في مصر
على صعيد التضخم، توقعت فيتش ارتفاع متوسط معدل التضخم في مصر ليصل إلى 12.3% خلال السنة المالية 2026-2027، مقارنة بنحو 11.6% في السنتين الماليتين 2025-2026. وأوضحت الوكالة أن هذا الارتفاع سيكون مؤقتاً بسبب تداعيات الحروب في المنطقة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
كما رجحت الوكالة عودة مسار التراجع في معدلات التضخم لتسجل مستويات أقل من 10% في السنة المالية 2027-2028، مدعومة بمرونة أكبر في سعر الصرف، واستمرار السياسة النقدية المتشددة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية.


