كتب: إسلام السقا
توقعت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني تباطؤ معدل نمو الاقتصاد المصري بشكل طفيف خلال السنة المالية الحالية 2026-2027، ليصل إلى 4.7%، مقارنة بنسبة 5.1% التي سُجلت في السنة المالية الماضية.
أسباب التباطؤ المتوقع
عزت الوكالة هذا التباطؤ إلى تراجع الاستهلاك الخاص نتيجة استمرار ارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى التباطؤ في معدلات الاستثمار. وقد جاءت هذه التوقعات ضمن تقرير للوكالة بشأن الإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر عند درجة B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
أداء الاقتصاد المصري
وكان الاقتصاد المصري قد سجل نموًا بنحو 5.1% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، مدفوعًا بنمو إيرادات السياحة، والصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، والاستهلاك الأسري. وفي المقابل، تستهدف الحكومة المصرية رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.4% خلال السنة المالية الحالية، معتمدة على تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
توقعات الدين العام
توقعت فيتش انخفاض نسبة الدين الحكومي العام بنحو 8 نقاط مئوية بحلول نهاية السنة المالية 2027-2028، لتصل إلى 72% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أنها ستظل أعلى من متوسط التوقعات للدول المصنفة ضمن الفئة B والبالغ 57%.
وأشارت الوكالة إلى أن متوسط أجل استحقاق الدين المحلي يقل عن عامين، مما يعني أن تخفيضات أسعار الفائدة ستنعكس سريعًا على تكلفة خدمة الدين. كما توقعت تراجع نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات الحكومية لتصل إلى 52% خلال السنة المالية 2027-2028، مقارنة بنسبة 63% في السنة المالية 2025-2026، وهي نسبة تظل أعلى من متوسط المجموعة المرجعية البالغ 14%.
السيولة وتكلفة الاقتراض
أوضحت الوكالة أن تشديد السيولة لدى البنوك أدى إلى اتساع الفجوة بين تكلفة الاقتراض الحكومي وسعر الفائدة المرجعي للبنك المركزي.


