كتبت: فاطمة يونس
أصدرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الأحكام الفقهية التي تتناول قضايا حياتية متنوعة تشغل بال الكثيرين، شملت المعاملات المالية المتعلقة بالتعليم، وأحكام الحجاب، والمسائل الأسرية المتعلقة بالحلف بالطلاق.
حكم تقسيط المصروفات الدراسية بالبطاقات الائتمانية
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم سداد المصروفات الدراسية باستخدام بطاقة الائتمان (الكريدت كارد) على أقساط يعتمد على طبيعة المعاملة وشروطها. وأشار إلى أن التقسيط يكون جائزًا إذا كانت البطاقة مهيأة للتقسيط منذ بداية المعاملة، حيث تُعد المصروفات الدراسية مقابل خدمة يجوز التعامل فيها نقدًا أو بالتقسيط بزيادة أو بدونها.
كما أفاد بأن استخدام البطاقات التي تمنح فترة سماح للسداد دون زيادة يعد جائزًا بشرط الالتزام بالسداد خلال الفترة المحددة. وحذر من أن الإشكال يكمن في تحويل المعاملة من سداد نقدي إلى أقساط بزيادة بعد إتمام عملية الشراء، إذ يعتبر ذلك إنشاءً لدين جديد بزيادة، وهو أمر غير جائز شرعًا، مؤكدًا أن العبرة باتفاق الأطراف عند بداية المعاملة.
حكم تغطية منطقة الذقن وما أسفلها للمرأة
وفيما يتعلق بحدود الوجه للمرأة، ذكر الدكتور محمود شلبي أن الوجه يمتد من منبت الشعر إلى منتهى الذقن، وما بين شحمتي الأذنين. وبين أن منطقة الذقن تُعد من الوجه وتدخل في حكمه، أما المنطقة الواقعة أسفل الذقن وبينها وبين الرقبة فهي محل اختلاف فقهي؛ حيث يرى بعض الفقهاء أنها من العورة التي يجب سترها، بينما يرى آخرون أنها من الأمور التي يُتسامح فيها، مما يقتضي مراعاة هذه الآراء وعدم التشدد في المسألة.
حكم الحلف بالطلاق على الأبناء
وحول مسألة حلف الزوج بالطلاق لإلزام ابنه بأمر معين، مثل عدم الذهاب إلى النادي الرياضي، أكد أمين الفتوى أن الطلاق لم يُشرع كوسيلة للتهديد أو الإلزام، بل لإنهاء الحياة الزوجية عند تعذر استمرارها. وأوضح أن الحكم على وقوع الطلاق من عدمه يعتمد على صيغة اللفظ المستخدم وما إذا كان صريحًا أو كناية، ويستوجب الرجوع للدار لتوضيح التفاصيل.
وفيما يخص علاقة الأبناء بالآباء، أشار إلى أن مخالفة الابن لوالده في أمور حياتية يومية لا تعني بالضرورة وقوع العقوق، مؤكدًا أن البر يكون في طاعة الله وفي حدود الاستطاعة، مع ضرورة التزام الأبناء بحسن الخلق وعدم الصدام مع الوالدين.


