منوعات

فتاوى دار الإفتاء حول الجهاد ورعاية مرضى الخرف

فتاوى دار الإفتاء حول الجهاد ورعاية مرضى الخرف

كتبت: سلمي السقا

أجابت دار الإفتاء المصرية عن مجموعة من التساؤلات الفقهية التي تشغل الرأي العام، وتناولت أحكاماً تتعلق بالتعامل مع الوالدين المصابين بالخرف، ومفهوم الجهاد في الحياة المعاصرة، وحكم أخذ المحاصيل الزراعية دون إذن أصحابها.

حكم أخذ المحاصيل دون إذن أصحابها

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للإنسان أخذ أي محاصيل من الحقول دون إذن أصحابها، مؤكداً على ضرورة ترك ما لا يملكه الإنسان. وفي حال أخذ شخص لمحاصيل ولم يتمكن من الوصول إلى أصحابها، فإنه يتعين عليه التصدق بقيمة ما أخذه بنية أن تكون الصدقة عن أصحاب المحاصيل.

وأضاف فخر أنه إذا تعذر تحديد القيمة بدقة، يجب تقدير المبلغ بناءً على ما يغلب على الظن، ويُستحب زيادة هذا المبلغ عند التصدق به، مع التأكيد على أن الأخذ يكون جائزاً فقط إذا كان من صاحب الأرض مباشرة أو من شخص مفوض منه.

مفهوم الجهاد في سبيل الله

وفي سياق متصل، أشار الدكتور علي فخر إلى أن مفهوم الجهاد يتنوع بتنوع الأزمان، مؤكداً أن الإنسان يمكنه الجهاد من خلال عمله ودوره الفعال في المجتمع حتى في غياب الحروب. وذكر أن الطالب يجاهد بطلب العلم، والمدرس بعمله، والطبيب بعلاج المرضى، والمهندس بتعمير الأرض، والمحامي برد الحقوق، والقاضي بإقامة العدل.

وشدد على أن حماية الوطن تتطلب قيام أبنائه بمسؤولياتهم وإتقان أعمالهم، موضحاً أن حفظ الله للوطن يرتبط بسعي أبنائه وإخلاصهم في مجالاتهم المختلفة، وأن خدمة الناس وإعمار الأرض تعد من صور الجهاد.

حكم التعامل مع الوالدين المصابين بالخرف

وبخصوص رعاية الوالدين، حذرت دار الإفتاء من التعامل بغلظة مع الأب أو الأم المصابين بمرض الخرف، مؤكدة أن التحديات التي يواجهها الأبناء في الرعاية لا تبرر سوء المعاملة، وأن فاعلها يأثم.

وأكدت الدار أن التعامل مع مريض الخرف يتطلب صبراً ورحمة ووعياً بطبيعة المرض، مستشهدة بالآيات القرآنية التي تأمر ببر الوالدين والإحسان إليهما. كما نصحت بضرورة تأهيل القائم على الرعاية أو الاستعانة بمتخصصين في الرعاية الصحية إذا لم يمتلك القدرة الكافية للقيام بهذا الدور بالشكل المطلوب.

شارك الخبر: