أوضحت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى التي تتناول مسائل فقهية تشغل بال الكثيرين، شملت أحكام الاستناد أثناء الصلاة، وحكم جمع صلاتي المغرب والعشاء في حالات معينة، بالإضافة إلى سعة رحمة الله وقبول التوبة.
حكم الاستناد عند القيام من السجود
أفاد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الاستناد على شيء عند الرفع من السجود للقيام لا يبطل الصلاة. وأوضح أن هذا الفعل جائز خاصة لمن يحتاج إليه، مثل كبار السن أو من يعانون من ثقل في الجسم أو ضعف في القدرة على النهوض مباشرة.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، فمن احتاج للاستناد بيديه أو على شيء أثناء القيام فلا حرج عليه وصلاته صحيحة، مع التنويه بأن بعض الفقهاء ذهبوا إلى كراهة الاستناد في حال عدم وجود حاجة.
حكم جمع المغرب والعشاء بسبب زحام المواصلات
بخصوص مسألة جمع صلاتي المغرب والعشاء نتيجة زحام المواصلات، أكد الدكتور علي فخر أن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعًا. وأوضح أنه يفضل أداء صلاة المغرب في وقتها حتى لو قبل أذان العشاء بدقائق قليلة.
وأضاف أنه لا يجوز اتخاذ الزحام سببًا دائمًا للجمع، ولكن في حال وجود ظرف طارئ وشديد يمنع أداء المغرب قبل دخول وقت العشاء، فلا مانع من نية الجمع بين الصلاتين جمع تأخير. وفي حال تيسر للمصلي أداء المغرب قبل أذان العشاء بعدما نوى الجمع، فعليه صلاتها في وقتها، أما إذا دخل وقت العشاء وهو لا يزال في الطريق، فيصلي المغرب أولًا ثم العشاء بنية الجمع.
سعة رحمة الله وقبول التوبة
من جانبه، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن باب التوبة مفتوح للجميع وأن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة مهما كثرت الذنوب أو طال الزمن. وأشار إلى أن توفيق الإنسان للتوبة بعد المعصية يعد علامة على محبة الله له.
وشدد على ضرورة ثقة الإنسان في رحمة الله وعدم اليأس مهما بلغت الذنوب، مؤكدًا أن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب وأناب، مستشهدًا بأن رحمة الله واسعة ولا تضيق بذنوب العباد.



