كتب: كريم همام
تعتبر القهوة من المشروبات اليومية المفضلة لدى الملايين، حيث يعتمد عليها الكثيرون لزيادة التركيز والحصول على الطاقة، إلا أن تأثير الكافيين يختلف من شخص لآخر، وقد يؤدي إلى أعراض مزعجة أو تفاقم مشكلات صحية لدى فئات معينة.
الكميات الآمنة وحساسية الكافيين
يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 400 ملجم من الكافيين يوميًا دون آثار سلبية عادة، لكن حساسية الجسم تختلف؛ فالكمية التي تناسب شخصًا قد تسبب اضطرابات لآخر. ويجب الانتباه إلى أن مصادر الكافيين لا تقتصر على القهوة، بل تشمل الشاي، المشروبات الغازية، مشروبات الطاقة، الشوكولاتة، وبعض الأدوية.
تحذيرات للحوامل ومرضى القلب
تتطلب النساء الحوامل انتباهًا خاصًا، حيث يُنصح بألا تتجاوز كمية الكافيين اليومية 200 ملجم. أما المصابون باضطرابات نظم القلب، فقد يلاحظون زيادة في خفقان القلب أو سرعة ضرباته بعد تناول الكافيين، ويجب عليهم استشارة الطبيب خاصة إذا صاحب الخفقان دوار أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
تأثير الكافيين على القلق والأرق
قد يزيد الكافيين من الشعور بالعصبية والتوتر والارتجاف لدى مرضى القلق والتوتر، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة. كما يمثل الكافيين عائقًا أمام المصابين بالأرق، إذ يستمر تأثيره في الجسم لعدة ساعات، مما يجعل تناوله في وقت متأخر من النهار أو المساء يؤثر على جودة النوم.
مشكلات الجهاز الهضمي والتفاعلات الدوائية
قد تؤدي القهوة إلى زيادة أعراض الحموضة وارتجاع المريء، أو تسبب اضطرابات في المعدة والغثيان عند الإفراط في تناولها. ومن الضروري أيضًا لمن يتناولون أدوية منتظمة، مثل أدوية القلب أو الضغط، استشارة الطبيب أو الصيدلي، نظرًا لاحتمالية تداخل الكافيين مع بعض الأدوية والمكملات.
الأطفال والمراهقون
يجب على الأطفال والمراهقين الحذر من الكافيين، وتحديدًا في مشروبات الطاقة، حيث قد يؤدي الإفراط فيه إلى اضطرابات النوم، القلق، وخفقان القلب. وتظل القاعدة الأساسية هي مراقبة الأعراض مثل الصداع، الغثيان، أو الرجفة، وتقليل الكمية عند ظهورها.



