كتب: كريم همام
أصدر الإذاعي والشاعر الغنائي عمر بطيشة كتابه الجديد بعنوان "شهادتي على العصر"، والذي يستعرض فيه رحلة تاريخية وثقافية تجمع بين ذكريات نشأته في مدينة دمنهور وبين العمل في أروقة مبنى ماسبيرو العريق.
رحلة من دمنهور إلى ماسبيرو
يتناول الكتاب تفاصيل نشأة بطيشة في مدينة دمنهور خلال الأربعينيات والخمسينيات، مستعرضاً ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في المدينة، بما في ذلك أجواء "قهوة المسيري" التي جمعت أدباء كبار مثل توفيق الحكيم. كما يسرد الكتاب بداياته الصعبة في القاهرة وتحديات الحياة المادية التي واجهها قبل تحقيق الاستقرار المهني والأسري، وصولاً إلى مرحلة النجاح الإذاعي وبرامجه الشهيرة مثل "سبع وجوه للقمر" و"يوميات الأسبوع".
كواليس البرامج الإذاعية والتحولات السياسية
يكشف الكتاب كواليس ميلاد البرنامج الشهير "شاهد على العصر" عام 1983، وكيف ساهم الإذاعي فهمي عمر في دعم الفكرة لتتحول إلى ظاهرة ثقافية حصدت الجوائز. كما يتطرق بطيشة إلى تقلبات السياسة وتأثيرها على العاملين في مجال الإذاعة، مشيراً إلى قصص إنسانية لعمالقة إعلاميين اضطروا لتغيير مساراتهم المهنية في فترات سياسية معينة.
رؤى حول الزعماء وعالم الغناء
يتضمن الإصدار فصولاً تتناول رؤية بطيشة لشخصيات تاريخية، حيث يناقش حقبة الرئيس جمال عبد الناصر وتأثيرها على ازدهار الإذاعة، كما يقارن بين العصور السياسية المختلفة في مصر. وفي جانب آخر، يوثق الكتاب مسيرة بطيشة في عالم الشعر وكتابة الأغاني، مستعرضاً تعاونه مع مطربات بارزات مثل فايزة أحمد، ميادة الحناوي، ووردة الجزائرية، بالإضافة إلى تجاربه مع فرق موسيقية شهيرة.



