عالم

عام على وقف إطلاق النار في غزة: خروقات إسرائيلية وتدهور إنساني

عام على وقف إطلاق النار في غزة: خروقات إسرائيلية وتدهور إنساني

كتب: كريم همام

تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه عقب جولات تفاوضية مكثفة بوساطة قطرية ومصرية وتركية، وبدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم أن الاتفاق الذي وُضع في الدوحة والقاهرة وباريس كان يهدف لإنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي وفتح المعابر، إلا أن الواقع الميداني شهد نقضاً كاملاً لجميع بنوده.

خروقات ميدانية وسيطرة واسعة

سجلت التقارير الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكثر من 5,304 خرقاً عسكرياً إسرائيلياً خلال العام، بمعدل يصل إلى 15 خرقاً يومياً. وشملت هذه الانتهاكات القصف المدفعي، واستهدافاً مباشراً بالمسيّرات، وعمليات نسف للمربعات السكنية. وأدت هذه العمليات إلى توسيع السيطرة الميدانية لتشمل نحو 65% من مساحة القطاع، مما أسفر عن استشهاد 1,471 مواطناً وإصابة 5,189 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 200 مواطن.

تعطيل المساعدات والحركة الإنسانية

على الصعيد الإنساني، لم تتجاوز نسبة تنفيذ بند المساعدات 34.4%، حيث سُمح بدخول 74,506 شاحنات فقط طوال العام، وهو ما يعادل 223 شاحنة يومياً، مقابل 600 شاحنة كانت مقررة في الاتفاق. واستمر إغلاق المعابر وحظر دخول أكثر من 400 صنف من المواد الأساسية والسلع الصحية ومستلزمات الطاقة. كما تعطلت حركة السفر، حيث تمكن 13,785 شخصاً فقط من السفر والعودة، بنسبة تنفيذ بلغت 39%، مما حرم آلاف الجرحى والمرضى من تلقي العلاج.

شلل في عمليات الإنقاذ وأزمة نزوح

أدى الحظر الإسرائيلي الكامل على إدخال الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ إلى شلل تام في قدرات البلديات، مما تسبب في بقاء أكثر من 8,500 مفقود تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة. وتفاقمت الأزمة الإنسانية لتشمل 2.4 مليون مواطن، بينهم نحو 1.5 مليون نازح يعيشون في مراكز الإيواء، حيث تعاني 162 ألف خيمة من التهالك بنسبة تجاوزت 60% مع حلول فصل الشتاء. ويعتمد 95% من سكان القطاع على المساعدات الإغاثية الشحيحة، في ظل بحث 200 ألف أسرة يومياً عن وجبة غذائية واحدة.

شارك الخبر: