منوعات

طرق علاج السرحان وتحقيق الخشوع في الصلاة

طرق علاج السرحان وتحقيق الخشوع في الصلاة

يُعرف الخشوع في الصلاة بأنه السكون والتذلل لله عز وجل بالقلب والجوارح، ويتحقق بحضور القلب وانكساره بين يدي الله تعالى، مع تصفية النفس من الرياء. ويؤثر مستوى الخشوع بشكل مباشر على ثواب الصلاة، حيث يتطلب الأمر استشعار الخضوع والتواضع في الركوع والسجود، والابتعاد عن الأفكار الدنيوية ووسوسة الشيطان.

خطوات عملية لتحقيق الخشوع

وضع العلماء عدة أمور تساعد المسلم على التركيز وعلاج السرحان أثناء الصلاة، تشمل العناية بالتأني في القراءة وتدبر الآيات بدلاً من مجرد التلفظ بها. كما يجب الاهتمام بموضع النظر؛ بحيث يكون في القيام إلى محل السجود، وفي الركوع إلى أطراف أصابع القدمين، وفي السجود إلى أرنبة الأنف، وعند التشهد إلى طرف الإصبع المسبحة.

وتعد العناية بالأدعية في الركوع والسجود والقيام مع حضور القلب من أهم وسائل الخشوع. كما يُنصح باتباع صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الواجبات والآداب، والمجاهدة والمثابرة على استحضار عظمة الله وجلاله، وفي حال عرضت وسوسة تشغل المصلي، يُنصح بالتفل عن اليسار (إخراج هواء مع رذاذ خفيف) والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

حكم الخشوع في الصلاة وآراء الفقهاء

اختلف الفقهاء في حكم الخشوع؛ حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه سنة من سنن الصلاة، وبناءً عليه لا تبطل الصلاة مع وجود التفكير في أمور دنيوية، وإن كان ذلك ينقص من أجرها. بينما يرى فريق آخر أن الخشوع واجب، واستدلوا بآيات قرآنية تؤكد فلاح المؤمنين الخاشعين، معتبرين أن عدم السكينة في الصلاة قد يجعل المصلي آثماً.

حكم إعادة الصلاة عند السرحان

أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن السرحان في الصلاة لا يبطلها، ووصفه بأنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، ولا يجب معه سجود السهو ما دامت أركان الصلاة وواجباتها قد أُتيت، لكنه ينقص من ثواب الصلاة بشكل كبير. كما أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الراجح هو عدم بطلان الصلاة مع ضرورة تحري الخشوع لضمان الأجر العظيم.

أحكام سجود السهو ومواضعه

تعددت آراء الأئمة في محل سجود السهو؛ فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه يكون بعد السلام مطلقاً في الزيادة والنقصان مع اشتراط النية. ورأى الإمام مالك أن السجود يكون قبل السلام في حالة النقص، وبعد السلام في حالة الزيادة. أما الإمام الشافعي فقد رأى أن الأفضل هو السجود قبل السلام في كلتا الحالتين مع وجوب النية. بينما ذهب الحنابلة إلى أن السجود يكون قبل السلام في الأصل، إلا في حالتين: نقص ركعة أو الشك في عدد الركعات، ففي هذه الحالات يكون السجود بعد السلام.

شارك الخبر: