كتبت: سلمي السقا
تبدأ رحلة الخداع بإعلان جذاب يظهر في ظاهره كفرصة ذهبية لتحسين المسار المهني وتطوير المهارات، لكنها تنتهي غالبًا بوقوع الشباب ضحايا لعمليات احتيال منظمة. تستخدم الكيانات التعليمية غير المرخصة أساليب مدروسة لاستدراج المواطنين، حيث تقدم وعودًا براقة بالحصول على شهادات معتمدة تفتح أبواب العمل في كبرى الشركات والمؤسسات، مقابل مبالغ مالية يتم دفعها مقابل خدمات تعليمية وهمية.
مراحل عملية الاحتيال التعليمي
تتبع هذه الكيانات مسارًا محددًا يبدأ بجذب الباحثين عن تطوير مؤهلاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الدعائية، حيث يتم التركيز على الوعود الخاصة بالمستقبل الوظيفي. وبعد نجاح عملية الجذب، تبدأ إجراءات الالتحاق التي تمنح النشاط الوهمي مظهرًا مؤسسيًا يقترب من المؤسسات التعليمية الحقيقية، مما يسهل عملية استلام المبالغ المالية من الراغبين في الحصول على المؤهلات.
الشهادات المزيفة والمضبوطات
كشفت التحقيقات الأمنية في واقعة ضبط أحد المتهمين بإدارة كيان تعليمي وهمي عن تفاصيل صادمة، حيث عُثر داخل مقر الكيان على شهادات خالية من البيانات منسوب صدورها إليه، بالإضافة إلى وجود طلبات التحاق ومطبوعات دعائية تهدف لتضليل المواطنين. هذه الممارسات تهدف إلى إيهام الضحايا بوجود نظام تعليمي قائم، بينما الحقيقة هي مجرد عمليات استيلاء على الأموال دون تقديم أي قيمة تعليمية أو قانونية.
مخاطر استخدام الشهادات غير المعتمدة
لا تظهر حقيقة هذا الخداع غالبًا إلا عند محاولة الضحية استخدام الشهادة في التوظيف أو إثبات المؤهل العلمي أمام الجهات الرسمية، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع واقع عدم قانونية الجهة المصدرة. وتشدد الواقعة على ضرورة التحقق من الوضع القانوني لأي جهة تعليمية قبل دفع أي مبالغ مالية، وعدم الانسياق وراء العبارات الدعائية أو الوعود الوظيفية التي قد تكون مجرد وسيلة للنصب والاحتيال.
التحقيقات وحصر المتضررين
تتولى جهات التحقيق حاليًا فحص الواقعة بشكل دقيق، حيث تعمل على حصر أعداد الأشخاص المتضررين من هذا النشاط، وتحديد إجمالي المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها. وتهدف هذه الإجراءات إلى الوقوف على الحجم الحقيقي للنشاط غير القانوني المنسوب إلى المتهم وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه العمليات.

