كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الانتقال بالعلاقات المصرية الآسيوية من إطار التبادل التجاري إلى المشاركة في الإنتاج وسلاسل القيمة يمثل توجهًا استراتيجيًا لتعظيم القيمة المضافة لمصر.
آفاق التعاون الصناعي والتكنولوجي مع كوريا الجنوبية
أوضح حلمي أن مجالات التعاون المشترك تشمل قطاعات حيوية مثل بناء السفن، وصناعة السيارات، وبناء القطارات، والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى التعاون في مجالات التحول الرقمي، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وتوطين صناعة الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
وأشار إلى أن قطاع السيارات يتصدر هذه المجالات، لافتًا إلى أن كوريا الجنوبية تراهن على السوق المصري نظرًا لمكانته في إفريقيا وعلاقاته القوية مع العالم العربي والاتحاد الأوروبي، مما يؤكد وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز الشراكات.
مصر كقوة اقتصادية وبوابة للقارات
وذكر أن مصر مؤهلة للانتقال إلى اقتصاد قوي بفضل بنيتها التحتية الحديثة من طرق وموانئ وكباري، وموقعها الجغرافي المتميز الذي يجعلها بوابة نحو أوروبا وعنصرًا محوريًا في القارة الإفريقية. ووصف القارة الآسيوية بأنها تمثل قارة الحاضر والمستقبل اقتصاديًا وصناعيًا.
الدبلوماسية المتوازنة وتعزيز السيادة
وعن الدور السياسي، أكد حلمي أن الدبلوماسية التي انتهجتها الدولة المصرية قامت على مبدأ الاتزان وتغليب العقل، مما عزز احترام مصر وقيادتها لدى الشرق والغرب. وأوضح أن التمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول كان سببًا في نيل الاحترام الدولي لسيادة مصر.
وشدد على أن سياسة "مصر أولاً" وتجنب القرارات غير المحسوبة ساهمت في تحقيق حالة من الأمان والاستقرار في ظل التحديات الإقليمية، مؤكدًا حق مصر في بناء اقتصاد متين وشراكات متنوعة دون المساس بعلاقاتها مع أي طرف آخر.



