استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وفدًا من ضباط الصاعقة القدامى من أبطال نصر أكتوبر، وذلك في إطار احتفاء مشيخة الأزهر بالذكرى المجيدة للانتصار، واستحضارًا للتضحيات والبطولات التي قدمها أبناء القوات المسلحة في تاريخ الوطن.
نصر أكتوبر ملحمة للإيمان والإرادة
أكد الدكتور أحمد الطيب أن ملحمة العبور ونصر أكتوبر تجسد قيم الإيمان بالوطن والإرادة والتضحية، مشيرًا إلى أن هذا النصر العظيم سيظل شاهدًا على قدرة الشعب المصري وقواته المسلحة على تجاوز المحن واستعادة الأرض والكرامة. وأوضح أن الانتصار لم يكن مجرد إنجاز عسكري، بل كان ملحمة تاريخية تجسدت فيها معاني الصبر، لافتًا إلى أن دروس هذه البطولات لا تزال محل تقدير ودراسة في المؤسسات العسكرية العالمية.
استحضار قيم حب الوطن
وأشار الإمام الأكبر إلى أن استحضار بطولات أبطال أكتوبر يهدف إلى استدعاء قيم راسخة يجب أن تتناقلها الأجيال، وفي مقدمتها حب الوطن وتحمل المسؤولية وبذل الجهد لصون مقدرات البلاد وكرامتها.
ذكريات وتحديات من ميدان القتال
من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد مسيرتهم العسكرية التي بدأت بمرحلة ما بعد نكسة عام 1967، مرورًا بإعادة بناء القوات المسلحة، وصولًا إلى حرب أكتوبر عام 1973. وتحدث الأبطال عن المهام القتالية الصعبة والظروف الخطرة التي واجهوها، بما في ذلك العمل خلف خطوط العدو في مهام استطلاع وعمليات خاصة استمرت لفترات طويلة تجاوزت 200 يوم في بعض المواقع.
إرادة هزمت اليأس
وأكد الضباط القدامى أن ما تحقق في أكتوبر كان ثمرة سنوات من التخطيط والتدريب والإعداد، وليس وليد اللحظة، مشددين على أن العبور أثبت أن الهزيمة ليست نهاية الطريق، وأن الإرادة والعمل قادران على تحويل التحديات إلى إنجازات كبرى. وفي ختام اللقاء، قدم وفد ضباط الصاعقة درع الصاعقة إلى الإمام الأكبر تقديرًا لحرصه على الاحتفاء بأبطال القوات المسلحة.



