عالم

شراكة استراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية تشمل 12 مجالاً

شراكة استراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية تشمل 12 مجالاً

كتب: أحمد عبد السلام

دخلت العلاقات المصرية الكورية الجنوبية مرحلة جديدة من التعاون عقب الإعلان عن الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة مشتركة في توسيع نطاق العمل المشترك على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.

أبعاد الشراكة الاستراتيجية الجديدة

تم الإعلان عن هذه الشراكة خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا الجنوبية في الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بناءً على دعوة من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج. وتستهدف الشراكة الانتقال بالعلاقات إلى مستوى أكثر شمولاً عبر تعزيز التعاون في 12 مجالاً رئيسياً تشمل السياسة، الدفاع، التجارة، الاستثمار، الصناعة، الطاقة، التكنولوجيا، التعليم، والثقافة، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

التعاون السياسي والدفاعي

يمثل التعاون السياسي محوراً أساسياً في هذه الشراكة، حيث اتفق البلدان على تعزيز التواصل والزيارات رفيعة المستوى واستمرار المشاورات بين وزارتي الخارجية. وفي الجانب الدفاعي، يسعى الجانبان لتحقيق تقدم في مجال الصناعات الدفاعية وتوسيع التعاون في قطاع الدفاع ليتجاوز الجوانب الاقتصادية التقليدية.

الاقتصاد وتوطين الصناعة

شهدت الاتفاقيات إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA لتعزيز فرص التجارة والاستثمار. ويركز التعاون الصناعي على مجالات حيوية مثل صناعة السفن والمركبات الكهربائية، مع العمل على توطين الصناعات داخل مصر والاستفادة من الخبرات الكورية. كما تشمل الشراكة التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ودعم توطين الصناعات فيها، مع بحث فرص التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا وعدد من الدول الأفريقية.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

تحتل التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في المرحلة المقبلة، حيث يستهدف البلدان تعزيز التعاون في المدن الذكية والحلول الرقمية لتطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع.

الثقافة والتعليم والتعاون الدولي

تقرر تخصيص عام 2027 عاماً للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا الجنوبية لزيادة التواصل الشعبي. وفي مجال التعليم، سيتم تعزيز برامج المنح الدراسية، تعليم اللغة الكورية، وتطوير التدريب الفني والمهني. وعلى الصعيد الدولي، ينسق البلدان مواقفهما تجاه قضايا تشمل القضية الفلسطينية، الأمن المائي، الأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، دعماً للاستقرار والسلام.

شارك الخبر: