كتبت: فاطمة يونس
تعود احتمالات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران إلى الواجهة مجددًا، في ظل تقارير تشير إلى إعداد البنتاجون لخيارات عسكرية جديدة تُعرض على الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المفاوضات تعثرًا ملحوظًا، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وأمن مضيق هرمز.
المسارات العسكرية المحتملة ضد إيران
تتمحور الخيارات المطروحة سياسيًا وعسكريًا حول ثلاثة مسارات رئيسية؛ الأول يعتمد على استمرار سياسة الحصار والضغط الاقتصادي، والثاني يتضمن تنفيذ ضربات جوية محدودة أو انتقائية، بينما يتمثل المسار الثالث في توسيع العمليات لتشمل حملة عسكرية واسعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والأهداف النووية الإيرانية.
تأثير الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية على قرار الحرب
يرتبط توقيت اتخاذ القرار العسكري بحسابات سياسية معقدة، حيث أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر 2026، مؤكدًا استمرار المحادثات مع طهران. هذا التصريح يعزز احتمالية تأجيل أي هجوم جديد إلى ما بعد العملية الانتخابية.
من جانب آخر، تبرز الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر كعامل مؤثر، إذ يسبق موعدها الانتخابات الأمريكية بأسبوع. وقد يؤدي استئناف العمليات العسكرية قبل هذا الموعد إلى تداعيات أمنية وسياسية داخل إسرائيل، خاصة في حال الرد الإيراني بهجمات صاروخية، مما يزيد المخاطر على الجبهة الداخلية وأسواق الطاقة العالمية.
الاحتمالات القائمة ومستقبل المواجهة
تظل الاحتمالات مفتوحة بين استمرار الضغط والحصار بالتوازي مع التفاوض، أو تجدد الضربات المحدودة في حال انهيار المساعي الدبلوماسية، أو الانتقال إلى حملة عسكرية شاملة بعد انتهاء الانتخابات إذا فشلت واشنطن في انتزاع تنازلات من طهران. ورغم إعداد الخطط العسكرية، إلا أن تنفيذها يظل مرهونًا بنتيجة المفاوضات وموقف إيران ومستوى التكاليف الاقتصادية والعسكرية المترتبة على الحرب.


