كتبت: سلمي السقا
جسدت العداءة أريانا لوتيرمان نموذجاً ملهماً للروح الرياضية والتضامن الإنساني خلال سباق ماراثون دالاس عام 2017، حيث فضلت مساندة منافستها على السعي لتحقيق الفوز الشخصي.
لحظة الانهيار والمساعدة
شهدت اللحظات الأخيرة من السباق حادثة مؤثرة عندما انهارت العداءة تشاندلر سيلف، التي كانت تتصدر المنافسة، على بعد نصف ميل فقط من خط النهاية نتيجة الإجهاد. وفي تلك الأثناء، كانت لوتيرمان، التي كانت تبلغ من العمر 17 عاماً، تنهي المرحلة الأخيرة من سباق التتابع، لتجد نفسها الوحيدة القادرة على تقديم المساعدة للسيلف.
هرعت لوتيرمان نحو سيلف وساعدتها على النهوض بعد سقوطها المتكرر، وظلت بجانبها ترفعها في كل مرة تحاول فيها السقوط، حتى تمكنت سيلف من عبور خط النهاية بزمن قدره 2:53:58، بينما حرصت لوتيرمان على البقاء خلفها لضمان وصولها أولاً دون أدنى شك في النتيجة.
قوانين السباق والنتيجة الرسمية
رغم الجدل الذي أثاره البعض حول تلقي سيلف المساعدة، أكد المنظمون فوزها بالمركز الأول بجدارة. وأوضح القائمون على السباق أن قوانين الاتحاد الأمريكي لألعاب القوى تسمح للعدائين بطلب المساعدة للنهوض في حال السقوط، لكنها تمنع تلقي أي مساعدة لمواصلة الجري، وهو ما لم ينتهك في هذه الحالة.
من جانبها، أوضحت سيلف أنها حاولت في البداية عدم تلقي المساعدة التزاماً بالقواعد، لكنها لم تملك الطاقة الكافية لصد لوتيرمان، مشيدة في الوقت ذاته بتصرف العداءة الشابة.
تضامن يتجاوز المنافسة
لاقت أريانا لوتيرمان إشادة عالمية واسعة بسبب موقفها الإنساني، وهو التصرف الذي ساهم في حصول فريقها على المركز الثاني. وأكدت لوتيرمان أن ما قامت به لم يكن قراراً استثنائياً بل هو جزء من الطبيعة البشرية وروح التضامن والانتماء التي تجمع العدائين حول العالم، مشيرة إلى أنها لم تتردد لحظة في مساعدة زميلتها.



