عالم

رصد أول دليل على كوكب من الجيل الثاني حول نجم ميت

رصد أول دليل على كوكب من الجيل الثاني حول نجم ميت

كتب: أحمد عبد السلام

رصد علماء احتمال وجود كوكب من نوع "الجيل الثاني" يدور حول نجم ميت، وهو اكتشاف قد يغير المفهوم السائد حول دورة حياة الأنظمة الكوكبية. ويُعتقد أن هذا الكوكب، الذي قد يكون عملاقًا غازيًا، تشكّل من بقايا النجم المضيف بعد وفاته.

خصائص الكوكب المكتشف وموقعه

يدور هذا الجسم المحتمل حول قزم أبيض يُعرف باسم HS 0209+0832، ويقع على مسافة تقدر بنحو 270 سنة ضوئية من كوكب الأرض. وقد أظهر تحليل بيانات القمر الصناعي TESS التابع لناسا إشارة ضوئية تتكرر كل 4.4 أيام، مما يتوافق مع فرضية وجود كوكب يدور حول القزم الأبيض.

الأدلة الكيميائية واكتشاف النيوبيوم

كشفت عملية تحليل بيانات تلسكوب هابل الفضائي وأدوات رصد أخرى عن وجود أدلة كيميائية تشير إلى أن الكوكب قد يكون تشكّل من المواد التي قذفها النجم عندما استنفد وقوده وتحول إلى قزم أبيض. ومن أبرز هذه الأدلة رصد كميات غير معتادة من العناصر الثقيلة على سطح القزم الأبيض، ومن بينها عنصر النيوبيوم، الذي رُصد لأول مرة في قزم أبيض بهذه الصورة.

آلية تكون كواكب الجيل الثاني

عندما يموت نجم شبيه بالشمس، يتمدد ليصبح عملاقًا أحمر ثم يتخلص من طبقاته الخارجية، تاركًا نواة صغيرة وكثيفة تسمى القزم الأبيض. ويرى الباحثون أن المواد الكوكبية قد تكون نشأت من رماد النجم نفسه أثناء موته، أو من تجمع الحطام والغاز والغبار الذي انبثق أثناء تحول النجم، مما قد يؤدي لتكوين قرص من المواد ينشأ منه كوكب جديد.

أهمية الاكتشاف لمستقبل الأنظمة الشمسية

يحمل هذا الاكتشاف دلالة خاصة لمستقبل نظامنا الشمسي، حيث إن الشمس ستتحول في النهاية إلى قزم أبيض. وإذا تأكد وجود هذه الكواكب، فإن ذلك يعني أن موت النجوم لا يعني بالضرورة نهاية الأنظمة الكوكبية، بل قد يكون بداية لتشكل عوالم جديدة. ويخطط الباحثون لمواصلة الدراسة باستخدام تلسكوب هابل ومرصد تشاندرا، مع السعي للحصول على وقت رصد عبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي للحصول على أدلة أكثر دقة.

شارك الخبر: