كتبت: سلمي السقا
حذرت كريستالينا جورجيفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، من وصول مستويات الدين العام العالمي إلى معدلات غير مسبوقة لم تُسجل منذ أعقاب الحرب العالمية الثانية. وأشارت إلى احتمالية تجاوز الدين العام نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل حلول عام 2030.
دعوة للانضباط المالي والسياسات النقدية
دعت جورجيفا صانعي السياسات إلى ضرورة الالتزام بمزيد من الانضباط في الإنفاق العام، وضرورة اتباع سياسات نقدية أكثر تشدداً في مختلف دول العالم. وأكدت أن الاعتماد على ارتفاع معدلات النمو وحده لم يعد كافياً لمعالجة المشكلات المالية الراهنة.
وفيما يخص السياسة النقدية، وصفت الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان بأنها مناسبة للغاية، مع التوصية بتبني مواقف نقدية تميل إلى التشدد الحذر في العديد من الدول.
تأثير الذكاء الاصطناعي والضغوط التضخمية
تناولت رئيسة صندوق النقد الدولي دور الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا أصبحت عاملاً رئيسياً في تحديد المزايا الاقتصادية النسبية للدول عالمياً. ومع ذلك، حذرت من أن التوسع الكبير في بناء تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يولد ضغوطاً تضخمية، نظراً لأن حجم الإنفاق على هذه التكنولوجيا قد يتجاوز مستويات الاستثمار في قطاعات حيوية سابقة مثل السكك الحديدية وشبكات الكهرباء والاتصالات.
تحديات الاقتصاد العالمي
شددت جورجيفا على أهمية تبني البنوك المركزية لمواقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المتأثر بالحرب في إيران، بالتزامن مع وصول مستويات الدين العام إلى مستويات قياسية.


