كتب: إسلام السقا
طرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تصوراً جديداً لطريقة عمل الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، يرتكز على قدرة الدولة على توليد العملة الصعبة من خلال قطاعات الإنتاج، التصدير، السياحة، التكنولوجيا، الاستثمار، والخدمات.
مستهدفات النمو والإصلاح الاقتصادي
أشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تقف على أعتاب مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي بدأت نتائجها تظهر في المؤشرات الحالية، حيث يستهدف الاقتصاد تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مع تطلعات للوصول إلى معدلات نمو تتراوح بين 6.8% و7% بحلول عام 2030. ويركز هذا التحول على إعطاء وزن أكبر لقطاعات الصناعة، الاتصالات، السياحة، الزراعة، والاستثمار الخاص.
توليد الموارد وتجاوز سعر الصرف
أوضح مدبولي أن سعر الصرف لم يعد الهدف النهائي للسياسة الاقتصادية، بل أصبح الهدف الأوسع هو زيادة قدرة الاقتصاد على توليد موارد النقد الأجنبي، مما يسمح لسعر الصرف بالتحرك وفق آليات السوق دون مواجهة اختناقات في العملة. وقد شهدت الاحتياطيات الدولية ارتفاعاً لتصل إلى 57.2145 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مدعومة بتحويلات المصريين بالخارج التي سجلت 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026.
الصناعة والتكنولوجيا كمحركات للنمو
تأتي الصناعة في قلب النموذج الجديد، حيث تستهدف الاستراتيجية الصناعية الوطنية الوصول بالصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. ويركز التوجه الحكومي على قطاعات ذات قدرة تصديرية مثل الملابس الجاهزة، الصناعات الغذائية، الأدوية، والسيارات. كما يبرز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأحد المصادر الهامة لتوليد الدولار، حيث يستهدف تحقيق صادرات رقمية بقيمة 8.5 مليار دولار خلال خطة 2025/2026، بما في ذلك صادرات التعهيد.
القطاعات السياحية وقناة السويس
يسعى الاقتصاد المصري لتنويع مصادر الدخل لتقليل التأثر بالصدمات الجيوسياسية، حيث يستهدف قطاع السياحة الوصول إلى 30 مليون سائح وإيرادات تتجاوز 28 مليار دولار بحلول عام 2030. وبالإضافة إلى ذلك، تظل إيرادات قناة السويس مورداً استراتيجياً، رغم التحديات التي واجهتها مؤخراً نتيجة الاضطرابات في منطقة البحر الأحمر.



