صحة

دور الميكروبات النافعة في لبن الأم في بناء مناعة الرضيع

دور الميكروبات النافعة في لبن الأم في بناء مناعة الرضيع

كتبت: سلمي السقا

لا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على توفير العناصر الغذائية الضرورية لنمو الطفل فحسب، بل تمتد لتشمل دورًا حيويًا في تشكيل البيئة البكتيرية داخل أمعائه، مما يسهم في تطوير جهازه المناعي خلال أشهره الأولى.

بكتيريا نافعة تنتقل إلى أمعاء الطفل

كشفت التطورات العلمية الحديثة أن لبن الأم يحتوي على أنواع متعددة من البكتيريا، مثل المكورات العنقودية والعقدية، واللاكتوباسيلس، والبيفيدوباكتيريوم. وتساهم هذه الكائنات الدقيقة في تشكيل الميكروبيوم المعوي للطفل، وهي عملية تكتسب أهمية خاصة في مرحلة تكوين البيئة الميكروبية لدى حديثي الولادة.

عوامل تؤثر في تركيبة الحليب

تختلف تركيبة الميكروبات في حليب الأمهات بناءً على عدة عوامل، منها مرحلة الرضاعة، والنظام الغذائي للأم، ومؤشر كتلة الجسم، وطريقة الولادة، بالإضافة إلى استخدام المضادات الحيوية حول فترة الولادة والعوامل الوراثية والبيئية. وقد أشارت دراسة في مجلة فرونتيرز إن نيوتريشن إلى وجود ارتباط بين طريقة الولادة والتعرض للمضادات الحيوية واختلاف التركيب الميكروبي لعينة الحليب.

سكريات خاصة لدعم البكتيريا المفيدة

يحتوي لبن الأم على مركبات فريدة مثل السكريات قليلة التعدد المعروفة باسم «إتش إم أو»، والتي لا تُهضم بسهولة في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي. وتعمل هذه السكريات كغذاء مخصص للميكروبات النافعة، خاصة البيفيدوباكتيريوم، مما يساعد على دعم نموها وتحقيق التوازن داخل الأمعاء، إلى جانب وجود بروتينات تدعم الحاجز المعوي.

العلاقة بين الميكروبيوم والجهاز المناعي

تتفاعل البكتيريا المعوية بشكل مباشر مع الجهاز المناعي، حيث يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة مثل الغلوبولين المناعي «إيه»، الذي يحمي الأسطح المخاطية وينظم التفاعل بين الميكروبات والمناعة. وتعد الرضاعة الطبيعية منظومة حيوية متكاملة تجمع بين الغذاء والميكروبات والأجسام المضادة لدعم نمو الرضيع وتطور مناعته.

شارك الخبر: