صحة

دراسة: مركب في الرمان قد يساعد في علاج قصور القلب

دراسة: مركب في الرمان قد يساعد في علاج قصور القلب

كشفت دراسة حديثة أجراها علماء في كلية كينجز كوليدج لندن أن مركباً مرتبطاً بالرمان قد يساهم في حماية القلب وتحسين وظائفه. وأظهرت النتائج أن مادة اليوروليثين، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تعزز قدرة القلب على الاسترخاء، وتعمل على تقليل التندب ومنع التضخم الضار في العضلة.

آمال جديدة لمرضى قصور القلب

يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لنحو نصف مليون شخص في المملكة المتحدة يعانون من قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي (HFpEF). وفي هذه الحالة، يظل القلب قادراً على ضخ الدم، لكنه يصبح متصلباً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، مما يصعب عملية امتلاءه، ويؤدي إلى أعراض مثل ضيق التنفس والإرهاق.

تعد هذه الحالة من أصعب أنواع أمراض القلب علاجاً نظراً لتعقيدها واختلافها بين المرضى، وتتأثر بعوامل مثل التقدم في السن، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، مما يجعل العلاجات التقليدية أقل فعالية في بعض الأحيان.

آلية عمل مادة اليوروليثين أ

أوضح الباحثون أن مادة اليوروليثين أ تعمل على تنشيط بروتين يسمى PKGIα، وهو عنصر حيوي لوظيفة الأوعية الدموية واسترخاء عضلة القلب. وقد أظهرت النماذج الحيوانية التي عولجت بهذه المادة تحسناً في مؤشرات وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالنماذج غير المعالجة، حيث ساعدت في تقليل التليف والحد من تضخم الخلايا.

كما اختبر الفريق المادة على نسيج قلب بشري مهندس من الخلايا الجذعية، وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في استرخاء النسيج، مما يعزز احتمالية تطبيق هذه النتائج على البشر، خاصة وأن التقييمات السريرية السابقة أكدت سلامة المادة.

توصيات طبية وحذر علمي

أشار الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن هذه النتائج تحدد هدفاً علاجياً جديداً قد يحسن جودة حياة المصابين، لكنه أكد أنه لا توجد أدلة كافية تشير إلى ضرورة تناول الرمان تحديداً لعلاج المرض، بل إن الأساليب الغذائية التي تعزز إنتاج اليوروليثين أ هي التي تحمل الاحتمال الواعد.

من جانبه، شدد البروفيسور جيمس ليبر، مدير الأبحاث في مؤسسة القلب البريطانية، على ضرورة توخي الحذر، موضحاً أن الفوائد رُصدت في الحيوانات والأنسجة المهندسة فقط، مما يستوجب إجراء تجارب سريرية على البشر. كما أكد أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يظل الطريقة الأفضل للعناية بالقلب، حيث لا يوجد طعام واحد يمكنه الوقاية من الأمراض أو علاجها بمفرده.

شارك الخبر: