صحة

دراسة: تناول الجوز يوميًا يحسن الحالة المزاجية

دراسة: تناول الجوز يوميًا يحسن الحالة المزاجية

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة برشلونة عن وجود ارتباط بين تناول 40 جرامًا من الجوز يوميًا وتحسن بعض مؤشرات الحالة المزاجية لدى الشباب، بالتزامن مع تغيرات في مركبات مرتبطة باستقلاب السيروتونين ونواتج نشاط بكتيريا الأمعاء.

تفاصيل التجربة العلمية

شملت الدراسة 31 شخصًا من البالغين الأصحاء بمتوسط عمر 24 عامًا، حيث شكلت النساء نحو 90% من المشاركين. استمرت التجربة لمدة 18 أسبوعًا، تناول خلالها المشاركون 40 جرامًا من الجوز مع وجبة العشاء لمدة 8 أسابيع، تلتها فترة توقف لمدة أسبوعين، ثم فترة أخرى امتنع فيها المشاركون عن تناول المكسرات ومنتجاتها.

استخدم الباحثون استبيانات متخصصة لتقييم الحالة المزاجية، ومستويات التوتر، والشعور بالرفاهية، بالإضافة إلى قياس بعض المؤشرات المرتبطة بالرغبة في تناول الطعام.

تأثير الجوز على المزاج والمؤشرات الحيوية

أظهرت النتائج انخفاض إجمالي اضطرابات المزاج لدى المشاركين خلال فترة تناول الجوز بمقدار 4.85 نقطة مقارنة بفترة عدم تناوله. كما رصد الباحثون انخفاضات في مشاعر الغضب والإرهاق، رغم تعاملهم مع هذه النتائج بحذر لعدم ثبات دلالتها الإحصائية الكاملة بعد التصحيحات.

وعلى المستوى الحيوي، أظهر تحليل عينات البول ارتفاع مستويات مادة 5-HIAA، وهي مادة ناتجة عن تكسير السيروتونين المسؤول عن تنظيم المزاج. وارتبط ارتفاع هذه المادة بانخفاض اضطرابات المزاج، مما يشير إلى وجود علاقة بين استقلاب السيروتونين والتحسن المزاجي الملحوظ.

دور بكتيريا الأمعاء

كشفت الدراسة أيضًا عن ارتفاع مستويات مركبي يوروليثين A ويوروليثين B في البول، وهما ناتجان عن تفاعل بكتيريا الأمعاء مع المركبات النباتية الموجودة في الجوز، وتحديدًا البوليفينولات. وقد ارتبطت زيادة هذين المركبين بارتفاع مادة 5-HIAA، مما يفتح آفاقًا لدراسة العلاقة بين مكونات الجوز، وصحة الأمعاء، والمسارات المرتبطة بالسيروتونين.

محددات الدراسة والنتائج

أوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن الجوز يرفع مستوى السيروتونين في المخ بشكل مباشر، حيث إن قياس مادة 5-HIAA في البول يعكس استقلاب السيروتونين في الجسم ككل. كما لم تظهر الدراسة فروقًا واضحة في مستويات الكورتيزول أو الشعور العام بالرفاهية.

وتعتبر الدراسة محدودة نظرًا لصغر حجم العينة وغلبة الإناث عليها واقتصارها على الشباب الأصحاء، مما يصعب تعميم النتائج. وتظل النتائج تشير إلى ارتباط محتمل، دون إثبات أن الجوز علاج للاضطرابات النفسية أو مغير مباشر لكيمياء الدماغ.

شارك الخبر: