صحة

دراسة تربط مهارات التفكير في المراهقة بخطر الإصابة بالخرف

دراسة تربط مهارات التفكير في المراهقة بخطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة علمية حديثة أن أداء الأطفال في اختبارات قياس الاستدلال المنطقي عند سن 13 عاماً قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر. وأظهرت النتائج أن الدرجات المرتفعة في هذه الاختبارات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بعد عقود طويلة.

نتائج دراسة السويد حول القدرات المعرفية

قام باحثون في السويد بمتابعة آلاف الأشخاص على مدى عقود لدراسة العلاقة بين القدرات المعرفية خلال مرحلة المراهقة وخطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الخرف. وشملت الدراسة الأساسية 10 آ539 شخصاً سويدياً وُلدوا عام 1948 وخضعوا لاختبارات معرفية في عام 1961 عندما كانوا في سن الثالثة عشرة.

وقيم الباحثون ثلاث قدرات معرفية رئيسية هي الاستدلال المنطقي، والقدرات اللفظية، والقدرات المكانية. وتابعت الدراسة المشاركين حتى نوفمبر 2025، حيث سُجلت 287 حالة خرف، بما يعادل 2.7% من المجموعة الأساسية.

ارتباط الاستدلال المنطقي بانخفاض خطر الخرف

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا درجات أعلى في اختبارات الاستدلال المنطقي خلال المراهقة كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر، حتى بعد مراعاة عوامل مثل المستوى التعليمي وبعض الأمراض المزمنة. وأشار التحليل إلى أن الدرجات العالية في الاستدلال المنطقي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بأصحاب الدرجات الأقل، حيث ترتبط كل نقطة إضافية في الاختبار بانخفاض قدره 2% في الاحتمالات.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون علاقة مماثلة بين نتائج اختبارات القدرات اللفظية والمكانية وخطر الإصابة بالخرف. كما أكدت دراسة أخرى استهدفت 19,919 شخصاً من مواليد عام 1953 أن الدرجات الأعلى في الاستدلال المنطقي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 15%.

تفسيرات علمية للعلاقة بين المهارات وصحة الدماغ

طرح الباحثون عدة تفسيرات لهذه العلاقة، منها أن مهام الاستدلال المنطقي تنشط شبكة عصبية في الدماغ تُعرف باسم الشبكة الجبهية الجدارية، وهي مسؤولة عن التحكم بالعمليات المعرفية والذاكرة العاملة. كما أشاروا إلى احتمال ارتباط القدرات المعرفية القوية في بداية الحياة بأداء أفضل عبر أنظمة متعددة تشمل الدماغ والقلب والتمثيل الغذائي.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن تنمية الاستدلال المنطقي في الطفولة تمنع الإصابة بالخرف بشكل مباشر، بل هي علاقة إحصائية رصدتها الدراسة. كما أشاروا إلى أن صحة الأوعية الدموية لا تفسر وحدها جميع حالات الإصابة، حيث أن 58% من المشاركين المصابين بالخرف لم تكن لديهم أمراض القلب أو السكري.

شارك الخبر: