صحة

دراسة: بكتيريا الأمعاء قد تزيد من شدة السكتة الدماغية

دراسة: بكتيريا الأمعاء قد تزيد من شدة السكتة الدماغية

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Cell عن وجود علاقة محتملة بين بكتيريا الأمعاء وشدة الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث تشير النتائج إلى أن بعض الميكروبات قد تساهم في تهيئة الاستجابة المناعية بطريقة تؤدي إلى تفاقم الضرر الدماغي عند حدوث الإصابة.

دور مادة الإندول في تفاقم الإصابة

ركزت الدراسة على مادة الإندول، وهي مادة تنتجها بعض أنواع البكتيريا أثناء عملية تكسير الحمض الأميني التريبتوفان. وأظهرت الأبحاث أن مادة الإندول يمكنها تنشيط مستقبل يُعرف باسم AHR الموجود في خلايا مناعية معينة، مما يؤثر على طريقة تفاعل الجهاز المناعي مع إصابات الدماغ.

تجارب مخبرية تظهر ارتباط الميكروبات بالضرر

اعتمد الباحثون في تجاربهم على نماذج من الفئران لمحاكاة السكتة الدماغية الناتجة عن انسداد الشرايين. ولوحظ أن السكتات الأكثر شدة ارتبطت بانخفاض أنواع معينة من البكتيريا اللاهوائية، مقابل زيادة في بكتيريا الإشريكية القولونية. وعند إعطاء مادة الإندول للفئران قبل حدوث السكتة، زاد حجم المنطقة المتضررة في الدماغ وظهرت اضطرابات عصبية أكثر وضوحًا.

الارتباط لدى البشر والنتائج السريرية

شملت الدراسة تحليل عينات من مرضى أصيبوا بالسكتة الدماغية، حيث وُجدت مستويات أعلى من مادة الإندول في البراز لدى الأشخاص الذين عانوا من عجز عصبي متوسط إلى شديد. كما ارتبطت زيادة بكتيريا الإشريكية القولونية وجين tnaA، المسؤول عن إنتاج الإندول، بزيادة شدة الأعراض العصبية لدى المرضى.

آفاق البحث والتطبيقات العلاجية

رغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن هذه الارتباطات لا تعني بالضرورة أن البكتيريا هي المسبب المباشر للسكتة أو تزيد من حدتها بشكل قطعي. وتفتح الدراسة بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين ميكروبات الأمعاء والمناعة وإصابات الدماغ، لكن تحويل هذه المعرفة إلى علاجات أو اختبارات تشخيصية يتطلب دراسات أوسع وأطول على البشر للتأكد من دقة هذا المسار الحيوي.

شارك الخبر: