كتبت: سلمي السقا
تحولت خلافات عائلية وتدخلات من الأقارب إلى نزاع قانوني محتدم بين زوجين، حيث انتهت العلاقة الزوجية بالانفصال لتفتح الباب أمام سلسلة من القضايا المتبادلة أمام محكمة الأسرة. ولم يقتصر النزاع على الطلاق فحسب، بل امتد ليشمل المطالبة بالمنقولات الزوجية، والمصوغات الذهبية، والنفقات، بالإضافة إلى صراع مرير حول حق رؤية طفل رضيع لم يتجاوز عمره عدة أشهر.
تدخل الأهل يشعل فتيل الأزمة الزوجية
أوضح الزوج أن جذور الأزمة لم تبدأ بمشكلات مباشرة بينه وبين زوجته، بل كانت نتيجة لتداخلات عائلية مستمرة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الطرفين وأسرتهما. وأشار إلى أن الخلافات بدأت حول الزيارات العائلية وتكرار المشكلات المرتبطة بزيارة الزوجة لأهلها، ومدى تواصله هو مع عائلتها، مما جعل تدخلات الأهل طرفاً أساسياً في تصاعد التوتر داخل منزل الزوجية.
وذكر الزوج في روايته أن زوجته وقعت تحت تأثير أسرتها، متهمًا إياهم بتحريضها على اتخاذ إجراءات قانونية ضده والمطالبة بالطلاق، مؤكداً أنه بذل جهوداً لاحتواء الموقف ودياً قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة وتصل إلى ساحات القضاء.
اتهامات بالاعتداء والحرمان من رؤية الرضيع
تطورت المواجهة لتشمل اتهامات جنائية، حيث ادعى الزوج تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل أسرة زوجته أثناء محاولته رؤية طفله الرضيع، مما أسفر عن إصابات استلزمت فترة علاج دامت عدة أشهر. وأضاف أن هذه الواقعة كانت سبباً في حرمانه من التواصل مع طفله، مما دفعه للجوء للقضاء للمطالبة بحقه في الرؤية وفقاً للقوانين المنظمة.
وفي سياق متصل، أقام الزوج دعوى لإثبات نشوز زوجته، متهماً إياها بمغادرة مسكن الزوجية ومنعه من الدخول إليه، رغم صدور حكم قضائي سابق لصالحه بخصوص المسكن، مدعياً أن الزوجة استولت على المنزل ومنعته من ممارسة حقوقه فيه.
رواية الزوجة واتهامات بالاستيلاء على الحقوق
من جانبها، قدمت الزوجة رواية مغايرة تماماً للواقعة، حيث نفت مغادرتها لمنزل الزوجية دون أسباب وجيهة. وأرجعت قرار خروجها إلى تعرضها لضغوط وإساءات متكررة من قبل شقيقات زوجها، مؤكدة أن التدخلات المستمرة هي ما جعل استمرار الحياة الزوجية أمراً مستحيلاً.
واتهمت الزوجة شقيقات زوجها بالاستيلاء على مصوغاتها الذهبية وبعض منقولاتها الزوجية، ومنعها من دخول المسكن لاسترداد متعلقاتها الشخصية. كما أشارت إلى تعرضها للتشهير من قبلهم أمام المحيطين بها وعبر منصات التواصل الاجتماعي وفي مكان عملها، مما دفعها لاتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بحقوقها المالية المتمثلة في المنقولات والمصوغات والمبالغ المتنازع عليها.
رفض الابتزاز ومحاولات الحل الودي
اختتم الزوج حديثه بالتمسك بموقفه، مشيراً إلى أنه حاول مراراً الوصول إلى حلول ودية تضمن حقوق الطرفين وتجنب العائلة الصراعات القضائية. إلا أنه اتهم زوجته باستخدام المطالبات المالية كوسيلة للضغط عليه، مؤكداً رفضه التام لما وصفه بالابتزاز المالي، ومشدداً على أن الأمور اتخذت منحى الانتقام بدلاً من محاولة الإصلاح.

