إقتصاد

خبير: نظام التسعير المتغير للدواء يواجه تحدي التوازن بين النقص والزيادة

خبير: نظام التسعير المتغير للدواء يواجه تحدي التوازن بين النقص والزيادة

دخلت مصر مرحلة جديدة في آلية تسعير الأدوية بعد بدء العمل بنظام التسعير المتغير الذي نشرته هيئة الدواء المصرية في الجريدة الرسمية. وتعتمد هذه الآلية الجديدة على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر في تكلفة إنتاج الدواء.

مؤشرات معادلة التسعير الجديدة

تتضمن المعادلة الجديدة مجموعة من العناصر الاقتصادية، حيث يتصدر سعر الصرف العناصر بوزن نسبي يصل إلى 60%، يليه معدل التضخم بنسبة 30%، ثم سعر الفائدة بنسبة 10%. ومن المقرر مراجعة هذه المعادلة كل 6 أشهر بناءً على التغيرات التي تطرأ على تلك المؤشرات.

أسباب التحول نحو التسعير المتغير

جاء الاتجاه نحو تغيير آلية التسعير لمعالجة الفجوة الزمنية التي كانت تفصل بين تغير الظروف الاقتصادية وصدور قرارات تحريك أسعار الدواء، والتي كانت تصل أحيانًا إلى نحو 9 أشهر، مما تسبب في أزمات نقص متكررة لبعض الأصناف. وتزداد حساسية هذه المشكلة نظرًا لاستحواذ القطاع الخاص على نحو 85% من إنتاج الدواء في مصر، حيث تعتمد هذه الشركات في قراراتها الإنتاجية على حسابات التكلفة والربحية.

تأثير سعر الصرف وتكلفة الخامات

تعتمد صناعة الدواء بشكل كبير على استيراد الخامات، حيث يتم استيراد أكثر من 90% من الخامات المستخدمة وتُسعر بالدولار، بينما يتم تسعير المنتج النهائي بالجنيه المصري. هذا التباين جعل سعر الصرف العامل الأكثر تأثيرًا في تكلفة الإنتاج، وهو ما يبرر منحه الوزن الأكبر في المعادلة الجديدة.

شروط تعديل الأسعار

لا تعني الآلية الجديدة تحريك الأسعار تلقائيًا مع كل تغير محدود، بل تشترط أن يبلغ التغير في المؤشرات نسبة 10% على الأقل، وأن يستمر هذا التغير لمدة لا تقل عن 45 يومًا قبل النظر في تعديل الأسعار. وتنطبق هذه القاعدة في الاتجاه العكسي أيضًا، مما يجعل خفض الأسعار أمرًا واردًا في حال حدوث تغير مماثل في المؤشرات الاقتصادية.

تحديات الاستدامة وتوافر الدواء

يهدف النظام الجديد إلى تحقيق التوازن بين استدامة صناعة الدواء وضمان استمرار الإنتاج، وبين الحفاظ على توافر الأدوية في السوق وتقليل احتمالات توقف الشركات عن تصنيع بعض الأصناف. ومع ذلك، يظل التحدي الحقيقي في مدى قدرة المستهلك على تحمل أي زيادات محتملة، وتحقيق توازن دقيق يمنع الأعباء السعرية المتكررة.

شارك الخبر: