أكد الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، أن منتدى العلمين–أفريقيا للأعمال يشكل منصة حيوية لدعم التكامل الاقتصادي داخل القارة السمراء، مشيرًا إلى وجود فجوة بين الإمكانات المتاحة في الأسواق الأفريقية ومستوى استفادة المستثمرين منها.
العمل المشترك كركيزة للمستقبل الأفريقي
أوضح عبد المقصود أن قدرة دول القارة على جعل القرن الحادي والعشرين قرنًا أفريقيًا تعتمد على العمل المشترك، والاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية، والتعامل الفعال مع التحديات الناتجة عن المتغيرات الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية كبيئة آمنة لجذب الاستثمارات.
دور القطاع الخاص وفجوة الاستثمار
بين الخبير الاقتصادي أن القطاع الخاص الأفريقي يعد محركًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي، حيث تتجاوز مساهمته 70% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن نحو 85% من تعاملاته تتم مع شركات من خارج القارة، مما يكشف عن نقص في المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية الداخلية، ويدفع الشركات نحو الأسواق الخارجية رغم الفرص الضخمة المتاحة محليًا.
تعزيز التجارة البينية والترابط الأسواق
لفت عبد المقصود إلى أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال محدودة عند نحو 18%، مما يستدعي إعادة ترتيب الأولويات لتعزيز الترابط بين الأسواق. وأوضح أن منتدى العلمين يمكن أن يسهم في سد هذه الفجوة عبر جمع المستثمرين والحكومات لتحديد الفرص وتحويلها إلى مشروعات وشراكات فعلية.
آفاق النمو والمشروعات المشتركة
أشار إلى أن امتلاك أفريقيا لموارد طبيعية وطاقة بشرية وقاعدة شبابية واسعة يمنحها فرصة لإطلاق مشروعات في مجالات التصنيع التكاملي، والزراعة، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي. كما أكد أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تعد أداة محورية لزيادة معدلات التجارة البينية وربط الأسواق، مؤكدًا قدرة منتدى العلمين على التحول إلى منصة اقتصادية رئيسية للتعاون الأفريقي.



