كتبت: فاطمة يونس
أكد خبير في الشؤون الجيوسياسية أن التعاون الاستراتيجي بين ماليزيا ومصر يمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز الدعم العالمي للقضية الفلسطينية، والدفع نحو تسوية الصراع المستمر على أساس القانون الدولي.
تكامل الدبلوماسية بين آسيا والشرق الأوسط
أوضح البروفيسور الدكتور فار كيم بنغ، مدير معهد الدراسات الدولية وشؤون آسيان في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، أن الموقع الجيوستراتيجي والمزايا الدبلوماسية للبلدين يمكن أن تسهم في بلورة تحرك أكثر عملية وتنسيقًا بشأن القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن ماليزيا تمتلك خبرة منظمة من خلال تجربة آسيان في الحوار وبناء التوافق، بينما تمتلك مصر خبرة واسعة في الدبلوماسية العربية والإفريقية ومعرفة مباشرة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
آليات دعم فلسطين وإعادة إعمار غزة
ذكر فار أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتم عبر مرحلتين؛ تبدأ الأولى على المدى القصير بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية مثل الغذاء والأدوية والمياه النظيفة وحماية الأطفال. أما على المديين المتوسط والطويل، فإن إعادة إعمار غزة تتطلب نهجًا منظمًا يعالج الجذور السياسية للصراع لتحقيق سلام عادل ومستدام.
وأوضح أن ماليزيا يمكنها المساهمة بالخبرات والموارد من خلال مؤسساتها الحكومية والطبية والجامعية والقطاع الخاص، في حين توفر مصر ميزة الموقع والخدمات اللوجستية لقربها من قطاع غزة.
دور مجموعة بريكس في تعزيز المصالح المشتركة
أشار الخبير إلى أن عضوية مصر وماليزيا في مجموعة بريكس تمثل ميزة إضافية تتيح للبلدين منصة للتعبير عن مصالح الدول النامية. وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع الزيارة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا، حيث يمكن للبلدين الدفع نحو تعددية أطراف أكثر توازنًا، واحترام القانون الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.


