كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة والمعقدة تبدأ بالتدريب، مشددًا على أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد بل يتطلب خططًا واضحة من كافة الوزارات والمؤسسات لتكوين كوادر متخصصة قادرة على حماية الأنظمة الرقمية والبيانات.
أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية
وأوضح حسن ضرورة تخصيص المؤسسات ميزانيات كافية للتدريب والبنية الفنية وبناء القدرات، منتقدًا توجه بعض المؤسسات لتقليص ميزانيات التدريب عند مواجهة الضغوط المالية، مؤكدًا أن التدريب المستمر لا يقل أهمية عن الاستثمار في الحلول التقنية.
وأشاد بالتجربة التي خاضها البنك المركزي المصري، موضحًا أن التطور في القطاع المصرفي المصري جاء نتيجة رؤية استباقية ألزمت البنوك بالإنفاق على بناء الكوادر المتخصصة، ودعا إلى تعميم هذه التجربة على مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص لمواجهة نقص الكفاءات في السوق وتجنب هجرة العقول للخارج.
تأثير الذكاء الاصطناعي والأطر التنظيمية
وأشار رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل سلاحًا مزدوجًا، حيث يمكن استخدامه في تقدير المخاطر واكتشاف الهجمات، وفي المقابل يمكن توظيفه لشن هجمات أكثر تعقيدًا، مما يستوجب تعزيز التعاون بين الدول والخبراء.
من جانبه، شدد المهندس أحمد بهاء، خبير الأمن السيبراني، على ضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة تشمل مختلف القطاعات، بما في ذلك شركات القطاع الخاص وشركات الامتياز التجاري التي تمتلك بيانات حساسة للعملاء، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من النماذج التنظيمية الناجحة وتوسيع نطاقها.
وأضاف بهاء أن حماية البيانات تتطلب قوانين ملزمة، مستشهدًا بالتجربة السعودية في إجراء مراجعات دورية للشركات، كما أكد أن رفع وعي الجمهور يمثل ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد والخدمات الرقمية والمجتمع، مشيرًا إلى المسؤولية الكبيرة التي تفرضها مشاريع الهوية الرقمية في تأمين البيانات ومواجهة المخاطر المستقبلية.


