كتب: أحمد عبد السلام
أكدت أليسون كوزيت، الخبيرة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، أن مصر تشهد كثافة لافتة في الكفاءات والمواهب الشابة القادرة على تطوير حلول تقنية ونماذج عمل أولية في فترات زمنية سريعة.
بيئة الابتكار والمشروعات الناشئة في مصر
أشارت كوزيت إلى سهولة الوصول إلى الأدوات البرمجية الحديثة التي تتيح للمطورين بناء المنتجات القابلة للتطبيق بسرعة فائقة. واستعرضت مجموعة من المشروعات المصرية التي توظف الذكاء الاصطناعي في أبحاث الحياة البحرية، وإعادة تدوير مخلفات البناء، بالإضافة إلى دور حاضنات ومختبرات إنترنت الأشياء في ربط الأجهزة الذكية بالتصنيع المحلي.
كما أشادت بابتكارات طلاب جامعيين مصريين، مثل مشروع توليد الطاقة من خطوات الأقدام عبر مستشعرات تحت الأرضيات، ونجاح شركة مصرية متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لطب الأسنان في تمثيل مصر بكأس العالم للشركات الناشئة في سان فرانسيسكو.
مستقبل الوظائف وتأثير الأتمتة
أوضحت الخبيرة الأمريكية أن التطور التكنولوجي سيغير طبيعة جميع الوظائف، مؤكدة أنه رغم احتمالية فقدان بعض المهام بسبب الأتمتة، فإن المؤسسات الناجحة تركز على إعادة توجيه الكوادر وتطوير مهاراتهم للعمل بجانب الأدوات الحديثة. وفيما يخص العمل الصحفي، ذكرت أن التقنية تعمل كأداة بحثية لتجميع البيانات، بينما يظل التحقق الميداني والتقييم الأخلاقي مسؤولية بشرية أصيلة لضمان المصداقية.
التعليم والرعاية الصحية والتقنيات المستقبلية
تطرقت كوزيت إلى تأثير التقنية على التعليم، حيث بدأت المؤسسات التعليمية في تكييف أساليب التقييم عبر الاختبارات الشفوية والمناقشات المباشرة لضمان الاستيعاب الفعلي. وفي القطاع الصحي، أشارت إلى دور الروبوتات الطبية في المهام المساندة مثل تعقيم غرف العمليات ونقل المستلزمات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة مثل النظارات الذكية للمكفوفين.
واختتمت بالإشارة إلى أن التفاعل مع التكنولوجيا يتجه مستقبلاً نحو التحرر من الشاشات التقليدية والاعتماد بشكل أكبر على الأوامر الصوتية والنظارات الذكية، بهدف أداء المهام الروتينية وتوفير وقت أكبر للعلاقات الإنسانية.

